السيد علي الحسيني الميلاني
44
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
مسنده ، والبيهقي في دلائله ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، والطبري في تاريخه . . . وغيرهم ( 1 ) . وقد روي في بعض الكتب عن جابر أيضاً ( 2 ) . وفي بعض الألفاظ بدل : « إن النبي قد غلب عليه الوجع » جملة : « هجر رسول اللّه » ، فقد أخرج البخاري عن ابن عباس أنه قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ » ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : « اشتدّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعه يوم الخميس ، فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا : « هجر رسول اللّه قال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وأوصى عند موته بثلاث : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، ( قال ) : ونسيت الثالثة » . وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضاً في آخر كتاب الوصايا من صحيحه . وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده ، ورواه سائر المحدّثين . وأخرج مسلم في كتاب الوصايا من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس ، قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس » ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خدّيه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ائتوني بالكتف والدّواة أو اللّوح والدواة ، أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً . فقالوا : إن رسول اللّه يهجر » . ويظهر من التأمل في الأخبار أن قائل « هَجَرَ » هو عمر بن الخطاب ثم تبعه من تبعه من الحاضرين .
--> ( 1 ) مسند أبييعلى 4 / 298 ، دلائل النبوة 7 / 181 ، أنساب الأشراف 2 / 236 تاريخ الطبري 2 / 436 ، الكامل لابن الأثير 2 / 320 . ( 2 ) مسند أحمد 3 / 346 .