السيد علي الحسيني الميلاني

296

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

سنة 427 . وقال غيره : سنة 437 » ( 1 ) . فهذه ترجمته عند القاضي ابن خلكان ، ولا تجد فيها إلاّ المدح والثناء ، وحتّى من اللّه جلّ جلاله ! 3 - المراد من الولاية فيها هو النصرة بقرينة السّياق ادّعاه القاضي المعتزلي وتبعه من الأشاعرة ابن روزبهان والرازي وغيرهما . والجواب : إنّه قد أقمنا الأدلّة المتقنة والبراهين الصّادقة على أنّ لفظة « وليّكم » في حديث : « علي منّي وأنا من علي وهو وليّكم من بعدي » الذي هو من أصحّ الأخبار وأثبتها ، هي بمعنى « الأولى بكم » ، فكذلك هذه اللفظة في الآية المباركة ، بل ذلك هنا أوضح وأولى ، لعطف « الولي » و « النبي » على ذات الباري تعالى ، ومن المعلوم أنّ الولاية الثابتة له عزّ وجلّ هي الولاية العامة المطلقة . وأمّا السّياق ، فإنّه لا يقاوم النصّ ، على ما تقرّر عند العلماء المحقّقين ، فاستدلال بعضهم كالفخر الرازي به مردود هذا أوّلاً . وثانياً : إنّه قد فصل بين الآية والآية التي يزعمون وحدة السياق معها آيات أُخرى ، فلا سياق أصلاً ، فراجع . 4 - مجيء الآية بصيغة الجمع ، وحملها على الواحد مجاز ذكره القاضي عبد الجبار وتبعه غيره كالرازي وأضاف : إنّه تعالى ذكر المؤمنين الموصوفين في هذه الآية بصيغة الجمع في سبعة مواضع : ( وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) وحمل ألفاظ الجمع وإن جاز على الواحد على سبيل التعظيم لكنّه مجاز لا حقيقة ، والأصل حمل الكلام على الحقيقة . والجواب : إنّ مقتضى النصّ الصحيح ، القائم عليه الإجماع من المفسّرين

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 61 .