السيد علي الحسيني الميلاني

282

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

الخامسة : دعاء النبي بعد القضيّة وفي الدر المنثور عن جماعة من الحفّاظ : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بعد نزول الآية : « الحمد للّه الذي أتمّ لعلي نعمه وهيّأ لعلي بفضل اللّه إيّاه » . السادسة : إنّ الخاتم كان عقيقاً يمانيّاً أحمر وجاء في رواية للحاكم الحسكاني : أنّ الخاتم الذي أعطاه الإمام للمسكين كان عقيقاً يمانيّاً أحمر يلبسه في الصلاة في يمينه . الفصل الثاني : في دلالة الآية على الإمامة وقد استدلّ أصحابنا بهذه الآية المباركة - بالنظر إلى الأحاديث المعتبرة والمتفق عليها ، الصريحة في نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام لمّا تصدَّق بخاتمه وهو راكع - منذ قديم الأيّام ، نذكر هنا كلمات بعضهم : * قال الشريف المرتضى : « ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ . . . ) وقد ثبت أنّ لفظه « وليّكم » في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أُموركم ويجب طاعته عليكم . وثبت أيضاً أنّ المشار إليه في قوله تعالى : ( وَالَّذينَ آمَنُوا ) أمير المؤمنين . وفي ثبوت ذلك وضوح النص عليه بالإمامة » ( 1 ) . * قال شيخ الطائفة : « وأمّا النص على إمامته من القرآن ، فأقوى ما يدلّ عليها قوله تعالى : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) . ووجه الدلالة من الآية هو : إنّه ثبت أنّ المراد بلفظة « وليّكم » المذكورة في الآية :

--> ( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : 438 .