السيد علي الحسيني الميلاني
230
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ج - تكلّم فيه جماعة كأبي حاتم حيث قال : يكتب حديثه ولا يحتجّ به . وحماد بن زيد قال : قدم علينا قدمة من الشام ، فكأنّا أنكرنا حفظه . وأراد شعبة التكلّم فيه علناً فهدّد وسكت . ولم يلتفت إليه إ بن عليّة وضعّف أمره . وقال ابن حجر : « والظاهر أن كلام هؤلاء فيه من أجل ما أشار إليه حماد بن زيد من تغيّر حفظه بآخره ، أو من أجل دخوله في عمل السلطان . واللّه أعلم » ( 1 ) . 3 - عمرو بن العاص . ابن النابغة ، أحد المصاديق الحقيقيّة لما قاله السّعد نفسه حول الصّحابة . أقول : أليس من الجزاف والقول الزور الاستدلال بحديث هذا سنده ، في أصحّ الكتب عندهم بعد القرآن ، فضلاً عن غيره من الكتب ؟ ومنها : وقال النّبي : « لو كان بعدي نبي لكان عمر » . أقول : عجباً للسّعد وغيره ، كيف يرتضي هذا الحديث ويستدلّ به وهو يرى أفضلية أبي بكر من عمر ؟ إنّ هذا الحديث معناه أن عمر صالح لنيل النبوة على تقدير عدم ختمها ، ولازمه أن يكون أفضل من أبي بكر ، كما هو واضح . ثمّ كيف يصلح للنّبوة من قضى شطراً من عمره في الكفر ؟ ولننظر في سنده : إنّ هذا الحديث لا يعرف إلاّ من حديث مشرح بن هاعان ، كما نصّ عليه الترمذي بعد أن أخرجه ، وهذه عبارته كاملة : « حدّثنا سلمة بن شبيب ، حدّثنا المقرئ ، عن حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو كان
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 104 - 105 .