السيد علي الحسيني الميلاني
224
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
لتصحيح ما وقع وتبريره ، وأتعبوا أنفسهم في توجيهه . فبعد أنْ اعترفوا بعدم النصّ على إمامته من اللّه ورسوله ، استدلّوا بوجوه لدعوى أفضليته من أمير المؤمنين عليه السلام ، كما ذكروا بعض الأدلّة على أفضليّة الإمام عليه السلام وأجابوا عنها بزعمهم . لكنّهم - بعد ذلك كلّه - أعلنوا عدم قناعتهم بما قالوه ، واضطرّوا إلى الاستدلال بوجه آخر ، وهو آخر كلامهم ، فقالوا : بأنّ الصّحابة قدّموه ، وحسن الظنّ بهم يقتضي حمل عملهم على الصحّة ! أمّا النصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً وسنّةً ، فسيأتي ذكر بعضها في الكتاب ، وسنتعرض هناك لوجه دلالتها ودفع الشبهات عنها . وكذلك الأدلّة الدالّة على أفضليته عليه السلام . وأمّا أبو بكر ، فقد تقدّم أنْ لا نصّ على إمامته باعتراف القوم . وأمّا ما استدلّ به لإمامته من باب الأفضليّة - أو النصّ كما عن بعضهم دعوى ذلك - فعمدته : 1 - آية الغار . 2 - وقوله تعالى : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى . . . ) . 3 - قوله صلّى اللّه عليه وآله : « اقتدوا باللذين من بعدي . . . » . 4 - صلاة أبي بكر في مرضه صلّى اللّه عليه وآله . 5 - إجماع الصّحابة . هذه هي عمدة أدلّتهم ، وتجدها في العبارات السابقة . وقد تعرّض لها العلاّمة بالجواب ، وسنشرح ذلك إن شاء اللّه . وتبقى وجوهٌ أخرى جاءت في الكلمات المذكورة ، خاصّةً في شرح المواقف وشرح المقاصد :