السيد علي الحسيني الميلاني

225

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

فمنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله ل أبي بكر وعمر : « هما سيّدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيّين والمرسلين » . أقول : هذا الحديث - حتى لو كان صحيحاً عندهم - ليس بحجة علينا لكونه من طرقهم فقط ، فكيف ورواته ضعفاء متروكون بشهادة كبار علمائهم ؟ وهذه عبارة واحد منهم : قال الحافظ الهيثمي : « عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ل أبي بكر وعمر : هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين . رواه البزار والطبراني في الأوسط . وفيه : علي بن عابس وهو ضعيف » . وعن ابن عمر قال : إن النبي قال : أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين إلاّ النّبيين والمرسلين . رواه البزار وقال : لا نعلم رواه عن عبيد اللّه بن عمر إلاّ عبد الرحمن بن مالك بن مغول . قلت : وهو متروك » ( 1 ) . ومنها : وقوله عليه السلام : « خير أمتي أبو بكر ثم عمر » . أقول : هذا الحديث مذيّل بذيل يدلّ على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، رووه عن عائشة قالت : « قلت : يا رسول اللّه ، من خير الناس بعدك ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . قالت فاطمة : يا رسول اللّه ، لم تقل في عليّ شيئاً ! قال : يا فاطمة ، علي نفسي ، فمن رأيتيه يقول في نفسه شيئاً ؟ » . ولهذا ، فقد تكلّم في سنده بعض علمائهم ( 2 ) . لكن السّعد التفتازاني أسقط الذيل تبعاً لشيخه العضد الإيجي ليتم الاستدلال !

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 53 . ( 2 ) راجع : تنزيه الشريعة 1 / 367 .