السيد علي الحسيني الميلاني

157

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

وأجاب هؤلاء - المدافعون عن عثمان - عما رووا عن عبد اللّه بن عمر ، بما ذكر ابن حجر : « فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار . ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي ، وكلّ ما لم يكن في زمنه يسمّى بدعة ، لكن منها ما يكون حسناً ، ومنها ما يكون بخلاف ذلك » ( 1 ) . أقول : كانت تلك الوجوه التي ذكروها لتبرير ما فعله عثمان : فأمّا الوجهان الأول والثاني ، فلا يعبأ بهما ولا يصغى إليهما . وأمّا الوجه الثالث ، فقد اشتمل على : أ - اجتهاد عثمان وفي الاجتهاد - واجتهادات الخلفاء خاصّة - بحث طويل ليس هذا موضعه ، وعلى فرض القبول ، فهل يجوز الاجتهاد في مقابل النص ؟ ! ب - موافقة الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار وفيه : أوّلاً : ما الدليل على سكوتهم وعدم إنكارهم ؟ ! فلقد أنكروا عليه يقيناً ولما ينقل كما نقل قول ابن عمر . وثانياً : إن السكوت أعمّ من القبول والرضا . ج - الإجماع السكوتي وفيه : أوّلاً : في حجية الإجماع كلام .

--> ( 1 ) فتح الباري 2 / 327 .