السيد علي الحسيني الميلاني
151
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
إلى الخنجر الذي قتل به عمر ، فإذا هو الذي وصفه ، فانطلق عبيد اللّه بن عمر فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن ، فأتى الهرمزان فقتله وقتل جفينة وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة ، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة ، فمنعوه ، فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : أن هذا الأمر كان وليس لك على الناس سلطان . فذهب دم الهرمزان هدراً » ( 1 ) . وقال ابن سعد : « أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال : رأيت عبيد اللّه يومئذ وإنه ليناصي عثمان ، وإن عثمان ليقول : قاتلك اللّه ، قتلت رجلاً يصلّي وصبيّة صغيرة وآخر من ذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما في الحق تركك . قال : فعجبت لعثمان حين ولّي كيف تركه ، ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك ، فلفته عن رأيه » ( 2 ) . الثاني : لقد كان الهرمزان مسلماً عند جميع المهاجرين والأنصار ، وقد أجمعوا على أن يقاد به عبيد اللّه ، وهذا ممّا اتفق القوم على روايته ، فعن الزهري : « لما استخلف عثمان ، دعا المهاجرين والأنصار فقال : أشيروا علىّ في قتل هذا الذي فتق في الدّين ما فتق ، فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله . . . » ( 3 ) . والثالث : وأمّا أمير المؤمنين ، فقد بقي مصرّاً على قتله ، وكان يقول : « لو قدرت على عبيد اللّه بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه » ( 4 ) . والرابع : ثم إن الإمام عليه السلام أراد أن يقتصّ منه ، قالوا : فهرب إلى معاوية وكان
--> ( 1 ) الإصابة 6 / 448 - 449 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 5 / 16 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 5 / 17 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 5 / 17 ، تاريخ دمشق 38 / 67 .