السيد علي الحسيني الميلاني
148
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
أقول : هذا تلخيص كلامه بلفظه ، فأعرضه على ما تقدّم من روايات أعلام قومه . يقول ابن تيمية : « سكن الربذة » ولا يقول : « نفي إلى الربذة » وقد عرفت أن كبار المؤرخين يروون أنه قد نفاه عثمان إليها . . . مضافاً إلى تصريح الشهرستاني بذلك في ( الملل والنحل ) والحلبي في ( السيرة ) وابن حجر المكي في ( الصواعق ) وابن الأثير في ( أسد الغابة ) وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) والتفتازاني في ( شرح المقاصد ) ، وكذا كلّ من ذكر الخبر ثم حاول الدفاع عن عثمان وتبرير ما منه صدر . ويقول ابن تيمية : « لسبب ما كان يقع بينه وبين الناس » ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول - في الحديث الصحيح عند القوم كما تقدّم - « كيف أنت إذا كانت عليك أمراء . . . ؟ » فالنبي يخبر عمّا سيقع بينه وبين « الأمراء » وابن تيمية يقول « الناس » هذا أوّلاً . وثانياً : إن السبب ليس إيجابه الزهد ، بل تحريمه التصرّف في بيت المال من عثمان وذويه ، وتسليط أهل الفسق والجور من أقربائه على المسلمين . . . وهذا هو حكم اللّه ورسوله . وأمّا قوله : « لم يكن لعثمان مع أبي ذر غرض » فكذب واضح ، فهو الذي سيّره أوّلاً إلى الشام ، ثم أمر معاوية بحمله منها إلى المدينة بالكيفية المذكورة في الأخبار ، ثم هو الذي أهانه وهدّده بالقتل ، وهو الذي سيّره إلى الربذة ، الأمر الذي كان أحد أسباب قيام المسلمين ضدّه ونقمتهم عليه ، حتى انتهى إلى قتله ! المورد السابع قال قدس سره : وضيّع حدود اللّه ، فلم يُقد عبيد اللّه بن عمر حين قتل الهرمزان الشرح : قال العلاّمة في نهج الحق ما نصّه :