السيد علي الحسيني الميلاني
103
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ذكر عمر بن شبّة قال : حدثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال : صلّى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ فقال عبد اللّه بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم . ( قال ) وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله : أزيدكم - بعد أن صلّى الصبح أربعاً - مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار » ( 1 ) . أقول : وإنما اكتفينا بكلام ابن عبد البر للاختصار ، ولأنه من الحفاظ الكبار ، وإلا ، فإنّ ما ذكره موجود في سائر الكتب والأسفار . وأي فائدة في قول التفتازاني في الدفاع عن عثمان بأن ذلك غير قادح « إذ لا اطّلاع له على السرائر ، وإنما عليه الأخذ بالظاهر والعزل عند تحقق الفسق » ( 2 ) . لأنا نقول : أوّلاً : لقد كان الوليد مشهوراً بالفسق قبل ذلك ، واللّه سمّاه فاسقاً ، فكيف ولاّه على الكوفة وهو عالم بحاله ؟ وثانياً : إنه لم يعزل من ظهر منه الفسق ، كما سيأتي في الكلام عن سعيد بن العاص . هذا ، وفي كلامه تصريح بوجود الفسق والفاسق بين صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأما ابن تيمية ، فلم يجب بل جعل يتهجَّم ويسبّ ! قال : « والجواب : أن يقال : نوّاب علي خانوه وعصوه أكثر ممّا خان عمّال عثمان له وعصوه . . . » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الإستيعاب 4 / 1554 ، 1555 . ( 2 ) شرح المقاصد 2 / 295 . ( 3 ) منهاج السنّة 6 / 184 .