السيد علي الحسيني الميلاني

77

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

كلام ابن تيمية ويتلخّص كلام ابن تيمية في الاعتراض عليه ، كما لا يخفى على من راجعه كذلك ( 1 ) في : 1 - الإنكار والتكذيب ، فقد قال : « إن في هذا الكلام من الكذب والبهتان والكلام الفاسد ما لا يحصى إلا بكلفة » وإليك موارد من ذلك بعبارته : أ - « إن ما ذكر من قول فاطمة رضي اللّه عنها : ( أترث أباك ولا أرث أبي ) لا نعلم صحّته عنها » . ب - « قوله : والتجأ إلى رواية انفرد بها . كذب » . ج - « قوله : وكان هو الغريم لها . كذب » . د - « ادّعاء فاطمة رضي اللّه عنها ذلك ( أن النبي وهبها فدكاً ) كذب على فاطمة » . ه‍ - « إن عليّاً شهد لها فردّ شهادته لكونه زوجها . فهذا مع كونه كذباً . . . » . و - « وأمّا الحديث الذي ذكره وزعم أنهم رووه جميعاً ( في حق أمّ أيمن ) فهذا الخبر لا يعرف في شيء من دواوين الإسلام ، ولا نعرف عالماً من العلماء رواه . . . فهو كذب عليه صلّى اللّه عليه وآله وعلى أهل العلم » . ز - « قوله : إنهم رووا جميعاً أن رسول اللّه قال : علي مع الحق والحق يدور معه . . من أعظم الكلام كذباً وجهلاً . فإن هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي ، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ، فكيف يقال : إنهم جميعاً رووا هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممن يروي عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثاً والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلاً ؟ بل هذا من أظهر الكذب . . . وهو كذب قطعاً . . . فإنه كلام ينزّه عنه رسول اللّه » .

--> ( 1 ) منهاج السنّة 4 / 228 - 264 .