السيد علي الحسيني الميلاني
70
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ورواه الهيثمي عن الطبراني في الأوسط وقال : « رجاله رجال الصحيح » لكن تعقبه بقوله : « قلت : في الصحيح : النهي عنها يوم خيبر » ( 1 ) . 5 - لأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول بمتعة الحج قطعاً كما عرفت بالتفصيل ، لكنهم وضعوا عن عبد اللّه والحسن ابن ي محمد خلاف ذلك ، ففي سنن البيهقي بسنده : « عن عبد اللّه والحسن ابن ي محمد بن علي عن أبي هما أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : يا بني أفرد بالحج فإنه أفضل » ( 2 ) . فكما هذا كذب ، كذلك حديث الزهري عنهما هنا كذب ! وكما أن ما وضعوه عن ابن مسعود وجابر - المستمرّين في القول بالجواز حتى بعد زمان عمر - كذب كما عرفت ، كذلك حديث الزهري . وثالثاً : بالنظر إلى سنده . وهو بالنظر إلى سنده أيضاً كذب وباطل ، وذلك : 1 - لأن مداره على ( الزهري ) وقد عرفت سابقاً القدح والطعن فيه بما يوجب الإعراض عمّا يرويه ، ولا سيما فيما يخص عليّاً عليه السلام وبنيه . . فلا نعيد . 2 - ولأن مدار حديث ( الزهري ) على ( عبد اللّه ) و ( الحسن ) ابن ي محمد بن الحنفية رحمة اللّه تعالى عليه . أمّا ( عبد اللّه ) ، فقد ذكروا أنه ( كان شيعيّاً يجمع أحاديث السبائية ) . وأمّا ( الحسن ) ، ( فكان مرجئاً ) . أنظر ترجمتهما في ( تهذيب التهذيب ) ( 3 ) وغيره . فكيف يستدلّ الرجل بحديث يرويه مرجئ ، وقد نسبوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة والقدرية » ( 4 ) .
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 4 / 265 . ( 2 ) سنن البيهقي 5 / 5 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 276 و 6 / 15 . ( 4 ) صحيح الترمذي 4 / 308 .