السيد علي الحسيني الميلاني
50
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس - وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج - « فقال الضحاك بن قيس : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر اللّه تعالى . فقال سعد : بئسما قلت يا ابن أخي ؟ فقال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك . فقال سعد : قد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصنعناها معه . هذا حديث صحيح » ( 1 ) . وكذا أخرجه النسائي ( 2 ) . منهم : أبو موسى الأشعري ، أخرج أحمد : « إنه كان يفتي بالمتعة . فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في المتعة ، حتى لقيه أبو موسى بعد فسأله عن ذلك . فقال عمر : قد علمت أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد فعله هو وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلّوا بهن معرّسين في الأراك ، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم » ( 3 ) . ومنهم : جابر بن عبد اللّه ، أخرج مسلم وغيره عن أبي نضرة قال : « كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها . قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه فقال : على يدي دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه ، فلمّا عمر قال : إن اللّه كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فافصلوا حجّكم من عمرتكم ، وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة » ( 4 ) . ومنهم : عبد اللّه بن عمر ، أخرج الترمذي : « إن عبد اللّه بن عمر سئل عن متعة الحج . قال : هي حلال . فقال له السائل : إن أباك قد نهى عنها . فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه ، أأمر أبي نتّبع أم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال
--> ( 1 ) سنن الترمذي 2 / 159 . ( 2 ) سنن النسائي 5 / 152 - 153 . ( 3 ) مسند أحمد 1 / 50 . ( 4 ) صحيح مسلم 4 / 38 ، السنن الكبرى 5 / 21 ، مسند أحمد 1 / 50 .