السيد علي الحسيني الميلاني

110

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

لا تنتبه من نعستك ؟ ولا تستقيل من عثرتك . . . ؟ » ( 1 ) . أقول : فإذا كان هذا حال الزهري ، وهذا موقف الإمام عليه السلام مما هو فيه ، كيف تصدّق أن يكون قد حدّثه بهكذا حديث وفيه تنقيص على جدّه الرسول الأمين وأمّه الزهراء ، وأبيه أمير المؤمنين ؟ وأما ( المسور ) فقد كانت أمارات النصب والعداء لأمير المؤمنين مجتمعة فيه : 1 - كان مع ابن الزبير ، وكان ابن الزبير لا يقطع أمراً دونه ، وقد قتل في واقعة رمي الكعبة بالمنجنيق ، بعد أن قاتل دون عبد اللّه ، وولي ابن الزبير غسله . 2 - وكانت الخوارج تغشاه وينتحلونه . 3 - وكان إذا ذكر معاوية صلّى عليه ( 2 ) . هذا ، وقد ذكروا أنه قد ولد بعد الهجرة بسنتين ، فكم كانت سنّي عمره في وقت خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله في القضية ؟ الجهة الثانية : متن الخبر : وفي متنه عن المسور في الكتابين المعروفين بالصحيحين إشكالات ، ذكرها الشراح واضطربت كلماتهم وتناقضت في الإجابة عليها : أحدها : في قول ( مسور ) : « وأنا يومئذ محتلم » . والثاني : في مناسبة هذه الحكاية لطلب السيف من الإمام السجاد ؟ والثالث : في أنه لما طلب السيف من الإمام ، ذكر له أنه سيبذل نفسه دون السيف رعاية لخاطره ، مع أنه لم يراع خاطره في أنه حدّثه بما فيه غضاضة عليه وعلى جدّه !

--> ( 1 ) جاء النص الكامل لهذا الكتاب في كتاب : تحف العقول عن آل الرسول : 274 - 277 لابن شعبة أحد قدماء الإمامية ، وفي إحياء العلوم للغزالي 2 / 143 لكنه قال : « لما خالط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه » ! ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 391 ، تهذيب التهذيب 10 / 7 .