مولي محمد صالح المازندراني
546
شرح أصول الكافي
التابعون لأهل البيت كما نطق به بعض الروايات ( فقال كانوا أمة واحدة ) في الباطل كما قبل نوح وقبل إبراهيم ( عليهما السلام ) مثلا ( فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة ) فمن تبعهم وتبع أوصياءهم فهم المرحومون . * الأصل : 574 - علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن عليّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) قال : من تولى الأوصياء من آل محمد واتّبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأوّلين حتى تصل ولايتهم إلى آدم ( عليه السلام ) وهو قول الله عزّ وجلّ : ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) يدخله الجنّة وهو قول الله عزّ وجلّ : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) يقول : أجر المودّة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة وقال لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلّفين ) يقول متكلّفاً أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض أما يكفي محمداً أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا : ما أنزل الله هذا وما هو إلاّ شيء يقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبداً وأراد الله عزّ وجلّ أن يعلم نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) الذي أخفوا في صدورهم وأسرّوا به فقال في كتابه عزّ وجلّ ( أم يقولون افترى على الله كذباً فإن يشأ الله يختم على قلبك ) يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلّم بفضل أهل بيتك ولا بمودّتهم وقد قال الله عزّ وجلّ : ( ويمحو الله الباطل ويحق الحقّ بكلماته ( يقول : الحق لأهل بيتك الولاية ) إنّه عليم بذات الصدور ) ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزّ وجلّ : ( وأسروّا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلاّ بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ) وفي قوله عزّ وجلّ ( والنجم إذا هوى ) قال : اُقسم بقبض محمد إذا قبض ( ما ضل صاحبكم ) ( بتفضيله أهل بيته وما غوى * وما ينطق عن الهوى ) يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عزّ وجلّ : ( إن هو إلاّ وحي يوحى ) وقال الله عزّ وجلّ لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل لو أنّ عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم ) قال : لو أنّي اُمرت أن اُعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال الله عزّ وجل : ( كمثل الذي استوقد ناراً فلمّا أضاءت ما حوله ) يقول : أضاءت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ومثل الوصيّ القمر وهو قوله عزّ وجلّ : ( جعل الشمس ضياء والقمر نوراً ) وقوله : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم