مولي محمد صالح المازندراني

547

شرح أصول الكافي

مظلمون ) وقوله عزّ وجلّ : ( ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عزّ وجلّ : ( وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) ثم إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصيّ وهو قول الله عزّ وجلّ : ( الله نور السماوات والأرض ) يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي اُعطيته وهو نور ] ي [ الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد ( صلى الله عليه وآله ) والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله : ( المصباح في زجاجة ) يقول : إنّي أريد أن اُقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة . ( كأنّها كوكب دريّ ) فأعلمهم فضل الوصي ، ( توقد من شجرة مباركة ) فأصل الشجرة المباركة إبراهيم ( عليه السلام ) وهو قول الله عزّ وجلّ : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد ) وهو قول الله عزّ وجلّ : ( إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذريّة بعضها من بعض والله سميع عليم ، لا شرقية ولا غربية « يقول : لستم بيهود فتصلّوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلّوا قبل المشرق وأنتم على ملّة إبراهيم ( عليه السلام ) وقد قال الله عزّ وجلّ : ( ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين ) قوله عزّ وجلّ : ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ) يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزّيت الذي يعصر من الزيتون ( يكاد زيتها يضيىء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ) يقول : يكادون أن يتكلّموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك . * الشرح : قوله : ( من تولى الأوصياء من آل محمد ( عليهم السلام ) - اه ) هذا تفسير من نقل من أن من عرف الاخر عرف الأول ومن أنكر الاخر أنكر الأول وهو قول الله ومن يقترف حسنة فله خير منها فالحسنة الأوصياء من آل الرسول وهو مع ولاية جميع الأنبياء والأوصياء خير منه لاشتمال هذا المجموع عليه وعلى غيره من الولايات الواجبة وقوله ( يدخله الجنة ) إشارة إلى ثمرة هذه الحسنة وكونه بياناً لخير منها بعيد كما لا يخفى وهو قول الله عز وجل ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) الظاهر أن هو راجع إلى تولى الأوصياء ( يقول أجر المودة الذي لم أسألكم غيره ) بأمر الله تعالى في قوله ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى ) ( فهو لكم تهتدون به ) أي بالاجر الذي هو مودة الأوصياء ( وتنجون من عذاب يوم القيامة ) مطلقاً أو من عذابه أبداً والأول أنسب باطلاق العبارة بل عمومها وعليه ظاهر بعض الروايات ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) مطلقاً حتى أجر المودة لعدم قبولكم إياه وهذا من باب نفي الشيء لانتفاء ثمرته ( وما أنا من المتكلفين ) الذين يتصنعون