مولي محمد صالح المازندراني

485

شرح أصول الكافي

مستلزم لاستحالة تخلف أحد المتلازمين عن الآخر فليتأمل . * الأصل : 538 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار جميعاً ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) في المسجد الحرام فذكر بني أمية ودولتهم ، فقال له بعض أصحابه : إنّما نرجو أن تكون صاحبهم وأن يظهر الله عزّ وجلّ هذا الأمر على يديك ، فقال : ما أنا بصاحبهم ولا يسرُّني أن أكون صاحبهم إنّ أصحابهم أولاد الزّنا ، إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق منذ خلق السماوات والأرض سنين ولا أيّاماً أقصر من سنيهم وأيّامهم إنّ الله عزّ وجلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طياً . * الشرح : قوله : ( إن أصحابهم أولاد الزنا - اه‍ ) لما مرَّ مراراً أن إمائهم ومهور نسائهم مال الإمام ( عليه السلام ) وهم مهلكوه ظلماً وقد مرَّ وجه قصر أيامهم وسنيهم بطي الفلك وسرعة حركته سابقاً فلا نعيده . * الأصل : 539 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير : عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ولد المرداس من تقربّ منهم أكفروه ومن تباعد منهم أفقروه ومن ناواهم قتلوه ومن تحصّن منهم أنزلوه ومن هرب منهم أدركوه ، حتى تنقضى دولتهم . * الشرح : قوله : ( قال : ولد المرداس - اه‍ ) أريد بالمرداس : السفاح وهو أول خليفة من ولد العباس من ردس القوم رماهم بحجر : والمرداس : شيء صلب يدرك به الحائط والجبل ونحوهما وإطلاقه عليه من باب الاستعارة . * الأصل : 540 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وأحمد بن محمد الكوفي عن علي بن عمر ، وابن أيمن جميعاً ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبّال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالساً إذ جاءته امرأة فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ثم قال ابنة نبيّ ضيّعه قومه ، خالد ابن سناد دعاهم فأبوا أن يؤمنوا وكانت نارٌ يقال لها : نار الحدثان تأتيهم كل سنة فتأكل بعضهم وكانت تخرج في وقت معلوم فقال لهم : إن رددتها عنكم تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، قال : فجاءت فاستقبلها بثوبه فردّها ثم تبعها حتى دخلت كهفها ودخل معها وجلسوا على باب الكهف وهم يرون ألاّ يخرج أبداً فخرج وهو يقول : هذا هذا وكلّ هذا من ذا زعمت بنو عبس أنّي لا أخرج وجبيني يندي ؟ ! ثم قال : تؤمنون بي ؟ قالوا : لا ، قال : فإنّي ميّت يوم كذا وكذا فإذا أنا متُ