مولي محمد صالح المازندراني

486

شرح أصول الكافي

فادفنوني فإنّها ستجيء عانة من حمر يقدمها عير أبتر حتى يقف على قبري فانبشوني وسلوني عمّا شئتم ، فلمّا مات دفنوه وكان ذلك اليوم إذ جاءت العانة اجتمعوا وجاؤوا يريدون نبشه فقالوا : ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته ؟ ولئن نبشتموه ليكوننّ سبّة عليكم فاتركوه فتركوه . * الشرح : قوله : ( فرحب بها - اه‍ ) أي قال لها : مرحباً وهذه كلمة يقال للبر والتعظيم وفيه دلالة على جواز أن يقول الرجل للمرأة مرحباً وأخذ يدها إذا كان مأموناً صالحاً وعلى جواز قعودها مع الرجال لم يكونوا من أهل ريبة وعلى استحباب تعظيم شخص لأجل شرافة الآباء والأجداد ففيه حث عظيم على تعظيم أولاد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ( فخرج وهو يقول : هذا هذا ) الظاهر أنهما مبتدأ وخبر ، الأول إشارة إلى الرد ، والثاني إلى الدخول ، أي ردها الذي ضمنت لكم دخولها في الكهف ويحتمل أن يكون كل منهما مبتدأ خبره محذوف بقرينة المقام أي هذا صنعي أو شأني أو خروجي والتكرير للتأكيد ورفع الاستبعاد ( وكل هذا موذ ) إشارة إلى كل واحد من الجالسين على باب الكهف وحكم عليه بأنه موذ مثل هذه النار ، وفي بعض النسخ من ذا بدل موذ أي كل واحد من مجيء النار وردها ودخولها في الكهف ودخولي فيه وخروجي منه من الله عز وجل ( أزعمت بنو عبس أني لا أخرج - اه‍ ) الهمزة للتوبيخ وعبس بفتح العين وسكون الباء الموحدة : اسم لجدهم أو مخفف عبد قيس ( وجبيني يندى ) أي يعرق من ندي كرضي إذا ابتل ، والظاهر أنه عطف على اسم أن فهو داخل تحت توبيخهم بما زعموا أن النار تحرقه أو توجب مشقته وتؤثر فيه ولو بعرق الجبين ، والعانة : الأتان والقطيع من حمر الوحش ; والعير بالفتح : الحمار وغلب على الوحشي ، والأبتر : مقطوع الذنب ، والسبة بالضم والتشديد : العار يقال صار هذا الأمر سبة عليه أي عاراً نسب به . * الأصل : 541 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنع الناس ما صنعوا وخاصم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح الأنصار فخصموهم بحجّة علي ( عليه السلام ) قالوا : يا معشر الأنصار قريش أحقّ بالأمر منكم لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش والمهاجرين منهم إنّ الله تعالى بدأ بهم في كتابه وفضّلهم وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأئمة من قريش ، قال سلمان رضي الله عنه : فأتيت علياً ( عليه السلام ) وهو يغسّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بما صنع الناس وقلت : إنّ أبا بكر السّاعة على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والله ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة إنهم ليبايعونه بيديه جميعاً بيمينه وشماله فقال لي : يا سلمان هل تدري من أوّل من بايعه على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : لا أدري ،