مولي محمد صالح المازندراني
436
شرح أصول الكافي
فغزاهم فتحصّنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبّع فرقّ لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم : إنّي قد استطبت بلادكم ولا أراني إلاّ مقيماً فيكم فقالوا له : إنّه ليس ذاك لك ، إنّها مهاجر نبيّ وليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك . فقال لهم : إنّي مخلّف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلّف حيّين : الأوس والخزرج فلمّا كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد بعث محمد ليخرجنّكم من ديارنا وأموالنا فلمّا بعث الله عزّ وجلّ محمداً ( صلى الله عليه وآله ) آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول الله عزّ وجلّ : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) . * الشرح : قوله : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - اه ) الاستفتاح : الاستنصار ومهاجر بضم الميم وفتح الجيم موضع للهجرة ومكان لها ، وعير بالفتح : اسم جبل بالمدينة ، وتيماء : موضع قريب من المدينة ، والبغية بالكسر : المطلوب ، وتبع : ملك في الزمان الأول ، قيل اسمه أسعد أبو كرب ، والتبابعة : ملوك اليمن ، قيل : كان لا يسمى تبعاً حتى يملك حضرموت وسبأ وحمير ، وأسرة الرجل : رهطه الأدنون . * الأصل : 482 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به ) قال : كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وكانوا يتوعّدون أهل الأصنام بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : ليخرجنَّ نبيّ فليكسّرنّ أصنامكم وليفعلنَّ بكم ] وليفعلنَّ [ فلمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفروا به . * الشرح : قوله : ( كان قوم فيما بين محمد وعيسى ( صلى الله عليه وآله ) ) كأنهم المذكورون مع احتمال غيرهم لكثرة أهل الاستفتاح قبل البعثة . * الأصل : 483 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكيّة واليماني ، فقلت جعلت فداك إن خرج أحد من