مولي محمد صالح المازندراني

437

شرح أصول الكافي

أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآية ( إن نشأ ننزِّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين ) فقلت له : أهي الصيحة ؟ فقال : أما لو كان خضعت أعناق أعداء الله عزّ وجلّ . * الشرح : قوله : ( خمس علامات قبل قيام القايم ( عليه السلام ) - اه‍ ) العلامات كثيرة وقد مرت هذه الخمسة وعدَّة أخرى قبل ذلك ولعل المراد بالنفس الزكية الحسني المذكور سابقاً والمنادي الأول ملك والثاني شيطان ويفرق بينهما من كان يؤمن بولاية الصاحب قبل ومن شاء الله أن يهديه كما مر . 484 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن عليّ الحلبيّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اختلاف بني العبّاس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم ، قلت : وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أوّل النهار ، ألا إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي مناد ] في [ آخر النهار ، ألا إنّ عثمان وشيعته هم الفائزون . * الأصل : 485 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن زيد الشحّام قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة فقال : هكذا يزعمون فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بلغني أنّك تفسّر القرآن ؟ فقال له قتادة : نعم فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : بعلم تفسّره أم بجهل ؟ قال لا ، بعلم . فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك ، قال قتادة : سل ، قال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ في سبأ ( وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأيّاما آمنين ) فقال قتادة : ذلك من خرج من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت كان آمناً حتى يرجع إلى أهله ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نشدتك الله يا قتادة هل تعلم أنّه قد يخرج الرَّجل من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ؟ قال قتادة : اللّهم نعم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفاً بحقّنا يهوانا قلبه كما قال الله عزّ وجلّ : ( واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) ولم يعن البيت فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلاّ فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمناً من عذاب جهنم يوم القيامة ، قال قتادة : لا جرم والله لا فسّرتها إلاّ