مولي محمد صالح المازندراني
424
شرح أصول الكافي
أشار القابسي في حل حديث مسلم ، الثاني : أنه تعالى عند ظن عبده في حسن عمله وسوء عمله لأن من حسن عمله حسن ظنه ، ومن ساء عمله ساء ظنه وإليه أشار الخطابي في حله ، الثالث : أن ظن الخير أن يرجو العبد رحمة الله من فضله ولا يتكل على عمله ولا يخاف إلاّ من ذنبه ولا من ذاته تعالى لأنه ليس بظلام للعبيد ، وظن الشر المترتب عليه جزاء الشر أن يرجو من عمله ويخاف منه تعالى لا من ذنبه واستفدت هذا من كلام مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال « حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلاّ من ذلك » الرابع : أن ظن الخير مركب من الرجاء والخوف المتساويين وظن الشر ما ليس كذلك وهو على أربعة أقسام ، وهذا استفدته من قول إمامنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : « العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه » معناه على قدر خوفه من عذاب ربه لأجل ذنبه ، وقيل : ظن الخير أن يظن المغفرة إذا استغفر ، وظن قبول التوبة إذا تاب ، وظن قبول العمل الصالح إذا عمله . وظن الشر أن يأتي بهذه الأشياء ويظن أنها لا تقبل ولا تنفعه وذلك قنوط . * الأصل : 463 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل ، بن جابر قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمكة إذ جاءه رسول من المدينة فقال له : من صحبت ؟ قال : ما صحبت أحداً ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما لو كنت تقدّمت إليك لأحسنت أدبك ؟ ثم قال : واحد شيطان واثنان شيطانان وثلاث صحب وأربعة رفقاء . * الشرح : ( أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ) أي لو جئتك لأحسنت أدبك بالضرب وأما إذ جئتني فلا أضربك لقبح ضرب الضيف والزائر ( ثم قال : واحد شيطان واثنان شيطانان وثلاثة صحب وأربعة رفقاء ) أي قافلة ولعل المراد أن المتفرد في السفر والذاهب على الأرض وحده أو مع واحد شيطان أي متمرد عات بعيد عن الله تعالى لأنه يوقع نفسه في الضرر والوحشة والتهلكة ، وأيضاً إن مات لم يوجد من يجهزة ويدفنه ويوصل خبره إلى أهله فيشكل عليهم أمر التزويج والإرث ، قال ابن الأثير : يريد أنه من الشيطان أو أنه شيء يحمله عليه الشيطان وهو حث على الاجتماع في السفر . * الأصل : 464 - عنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه قال : حدّثني محمد بن المثنّى قال : حدثني رجل من بني نوفل بن عبد المطلب قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أحبُّ الصحابة إلى الله أربعة وما زاد قوم على سبعة إلاّ كثر لغطهم .