مولي محمد صالح المازندراني

147

شرح أصول الكافي

الثلاثاء ، وخلق السّماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عزّ وجلّ : ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيام ) . * الشرح : قوله ( إن الله خلق الخير يوم الأحد وما كان ليخلق الشر قبل الخير ) يمكن أن يُراد بالخير هنا الجنة وبالشر النار ، وقد فسر الخير والشر بهما بعض المحققين كما أشرنا إليه في شرح التوحيد ، وأن يُراد بالخلق هنا التكوين إذ لا مانع منه ويؤيده قوله ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) إذ الظاهر من الخلق فيه التكوين والإيجاد ( وفي الأحد والاثنين خلق الأرضين وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء . . ) لعل المراد بالقوت هنا كل ما ينتفع به ذو روح وإن اشتهر إطلاقه على ما يؤكل وبأقوات السماوات أسباب الأقوات المقدرة فيها لأهل الأرض كالمطر ونحوه والإضافة فيهما بتقدير « في » أو لأدنى ملابسة . لا يُقال : أيام الأسبوع وأسماؤها إنما تحققت بعد خلق السماوات