مولي محمد صالح المازندراني
86
شرح أصول الكافي
سلمة قال : قرأ رجلٌ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها النّاس ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( كفَّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم فإذا قام القائم ( عليه السلام ) قرأ كتاب الله عزَّوجلَّ على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه عليٌّ ( عليه السلام ) وقال أخرجه عليٌّ ( عليه السلام ) إلى النّاس حين فرغ منه وكتبه ، فقال لهم : هذا كتاب الله عزَّوجلَّ كما أنزله [ الله ] على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وقد جمعته من اللّوحين . فقالوا هو ذا عندنا مصحفٌ جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : ( أمّا والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما كان عليَّ أن اُخبركم حين جمعته لتقرؤوه ) . * الشرح : قوله : ( قد جمعته من اللوحين ) اللوح كلّ صحيفة عريضة خشباً أو كتفاً وقد كانوا في صدر الإسلام يكتبون فيه لقلة القراطيس و « من » إما ابتدائية أو بمعنى في فعلى الأول كان مكتوباً قبل الجمع فيهما وعلى الثاني جمع فيهما ، وحمل اللوحين في الأول على القلبين الطاهرين قلبه وقلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهما بمنزلة اللوح المحفوظ بعيد جدّاً . * الأصل : 24 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرَّجل يقرأ القرآن ثمَّ ينساه ثمَّ يقرأ ثمَّ ينساه أعليه فيه حرج ؟ فقال : لا . * الأصل : 25 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أبي ( عليه السلام ) : ( ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلاّ كفر ) . * الأصل : 26 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سورة الملك هي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي مكتوبة في التوراة سورة الملك ، ومن قرأها في ليلته فقد أكثر وأطاب ولم يكتب بها من الغافلين وإنّي لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالسٌ وإنَّ والدي ( عليه السلام ) كان يقرؤها في يومه وليلته ومن قرأها إذا دخل عليه في قبره ناكرٌ ونكيرٌ من قبل رجليه قالت رجلاه لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل قد كان هذا العبد يقوم عليَّ فيقرأ سورة الملك في كلِّ يوم وليلة ، وإذا أتياه من قبل جوفه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد أوعاني سورة الملك ، وإذا أتياه من قبل لسانه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل قد كان هذا العبد يقرأ بي في كلِّ يوم وليلة سورة الملك .