مولي محمد صالح المازندراني

87

شرح أصول الكافي

* الأصل : 27 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبد الله بن فرقد والمعلّى بن خنيس قالا : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعنا ربيعة الرَّأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالٌ ) . فقال ربيعة : ضالٌ ؟ فقال : ( نعم ضالٌّ ) ثمَّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( أما نحن فنقرأ على قراءة أُبيّ ) . * الشرح : قوله : ( ومعنا ربيعة الرأي ) في المغرب هو كان فقيه أهل المدينة ( أما نحن فنقرأ على قراءة أُبيّ ) ضبط أبي في بعض النسخ بضم الهمزة وفتح الباء وشد الياء ، فقيل : أنه عليه السلام قال ذلك تقية من ربيعة . * الأصل : 28 - عليُّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ القرآن الّذي جاء به جبرئيل 7 إلى محمّد 9 سبعة عشر ألف آية ) . * الشرح : قوله : ( إن القرآن الذي جاء به جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبعة عشر ألف آية ) قيل : في كتاب سليم بن قيس الهلالي ( 1 ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه والمحكم والمتشابه والوعد والوعيد وكان ثمانية عشر ألف آية . انتهى . وقال صاحب إكمال الإكمال شارح مسلم نقلاً عن الطبرسي : أن آي القرآن ستّة آلاف

--> 1 - قوله : « قيل في كتاب سليم » أقول : أما كلمة سبعة عشر ألف آية في هذا الخبر فكلمة « عشر » زيدت قطعاً من بعض النساخ أو الرواة وسبعة ألاف تقريب كما هو معروف في إحصاء الأمور لغرض آخر غير بيان العدد كما يُقال أحاديث الكافي ستة عشر ألف والمقصود بيان الكثرة والتقريب لا تحقيق العدد فإن عدد آي القرآن بين الستة والسبعة آلاف ، والعجب من هذا القائل الذي لا أعرفه ومن جماعة يعمدون إلى كتاب غير ثابت الصحّة ، ثم إلى كلمات منه كانت في معرض التغيير والتصحيف ورأوا الاختلاف فيها أكثر من مائة مرة ثم يطمئن أنفسهم بالمشكوك ويعتمدون عليه ويجعلونه دليلاً على ثبوت التغيير في القرآن العظيم الذي تداولته آلاف ألوف من النفوس ، وهل يتصور من عاقل أن يجعل كتاب سليم بن قيس مقدماً على القرآن وأليق بالاعتماد وأولى بالقبول منه وقد حكم جل محققي الطائفة بكونه مجعولاً ورأوا من إختلاف نسخة ما لا يحصى واشتماله على ما هو خلاف المعلوم بالتواتر ، ولا أدري ما أقول فيمن يتظاهر بالخروج عن معتاد النفوس السالمة وأما دفع تواتر التحريف فقد بيناه في حاشية الوافي تفصيلاً فلا نطيل بالتكرار . ( ش )