مولي محمد صالح المازندراني
48
شرح أصول الكافي
* الأصل : 5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم الفرَّاء ، عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أعرب القرآن فإنّه عربيٌّ . * الشرح : قوله ( اعرب القرآن فإن عربي ) إمّا من أعرب كلامه إذا ظهر إعرابه ولم يلحن فيها ، أو من أعرب بكلامه إذا أفصح به ولم يلحن في حروفه ومواده وهذا مثل ما سبق من قوله ( عليه السلام ) « واقرؤوا القرآن بألحان العرب » . * الأصل : 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليِّ بن معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ الله عزَّوجلَّ أوحى إلى موسى بن عمران 7 : إذا وقفت بين يديّ فقف موقف الذّليل الفقير ، وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين ) . * الشرح : قوله ( وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين ) الحزن خلاف السرور ، وحزن الرجل بالكسر فهو حزين وحزن ، فوصف الصوت بالحزن على سبيل المبالغة ، لأن الحزين في الحقيقة صاحب الصوت ، ويحتمل أن يكون الصوت مضافاً إليه بتقدير اللام ، وعلى التقديرين يحتمل أن يجعل الحزن كناية عن البكاء ، وعلى التقدير الأول يمكن أن يجعل بمعنى الرقة ، قال في الصحّاح : فلان يقرء التحزين إذا رق صوته ، فالوصف - حينئذ - على سبيل الحقيقة . * الأصل : 7 - عنه ، عن عليِّ بن معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يعط اُمّتي أقلّ من ثلاث : الجمال ، والصوت الحسن ، والحفظ ) . * الشرح : قوله ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يعط أمتي أقل من ثلاث : الجمال ، والصوت الحسن ، والحفظ ) الجمال بالفتح حسن الخلق والخلق والحفظ قلة الغفلة عن القرآن أو عن الحقّ مطلقاً ، ولعل المراد أن هذه الخصال الشريفة أقل ما أعطيت الأمّة المجيبة من الخصال العظيمة التي لا تعد ولا تحصى ، والله يعلم . * الأصل : 8 - عنه ، عن أبيه ، عن عليِّ بن معبد ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي