مولي محمد صالح المازندراني
49
شرح أصول الكافي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ من أجمل الجمال الشعر الحسن ، ونغمة الصوت الحسن ) . * الشرح : قوله ( من أجمل الجمال الشعر الحسن للمرء ) الظاهر فتح الشين والكسر محتمل لما في بعض الروايات ( أن من طيب عيش المرأة شعره الذي يتغنى به ) . والمراد بحسنه اشتماله على المرغبات في أمر الآخرة أو على مدح أهل الذكر . ( ونغمة الصوت الحسن ) في القراءة ، والنغم محركة ويسكن الكلام الخفي الواحدة بهاء ، يُقال : فلان حسن النغمة ، إذا كان حسن الصوت في القراءة . * الأصل : 9 - عنه ، عن عليِّ بن معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : لكلِّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن ) . * الشرح : ( وحلية القرآن الصوت الحسن ) روى الصدوق في العيون بإسناده ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال « حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً ، ويزيد في الخلق ما يشاء » . * الأصل : 10 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن عمر الصيقل ، عن محمّد ابن عيسى ، عن السكونيّ ، عن عليِّ بن إسماعيل الميثميّ ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ما بعث الله عزَّوجلَّ نبيّاً إلاّ حسن الصوت ) . * الأصل : 11 - سهل [ بن زياد ] عن الحجَّال ، عن عليِّ بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان عليٌّ بن الحسين صلوات الله عليه أحسن النّاس صوتاً بالقرآن وكان السقّاؤون يمرُّون فيقفون ببابه ، يسمعون قراءته ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) أحسن الناس صوتاً ) . * الشرح : قوله : ( كانّ علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقاؤون يمرون ، فيقفون ببابه يسمعون قراءته ) فيه حث على تحسين الصوت بالقرآن ، وعلى الإصغاء إلى سماع الصوت الحسن به ، فإن سماعه يزيد حسناً في العقائد ، ويوجب الخشوع ، ورقة القلب وميله إلى الآخرة والخيرات .