مولي محمد صالح المازندراني

16

شرح أصول الكافي

بعض الآيات والسور الموجبة لزيادة الرزق ، وفيه حث على التزام قراءته والتذكر فيه في الليل والنهار بذكر فائدتين أحديهما : للأخرويّة ، والأُخرى للدنيويّة ، هذا ما خطر بالبال ، والله أعلم . * الأصل : 7 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : ( شكا رجلٌ إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجعاً في صدره ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : استشف بالقرآن ، فإنَّ الله عزَّوجلَّ يقول : ( وشفاء لما في الصّدور ) ) . * الشرح : قوله : ( استشف بالقرآن ) أي بقراءته مطلقاً ، أو على قصد الشفا ، وإطلاق القرآن يقتضي أن كلّ آية وكلّ سورة شفاء ، وقد روي الإستشفاء ببعض الآيات وبعض السور في خصوص بعض الأمراض ، والحمد مجرب للجميع خصوصاً سبعين مرّة ( إن الله عزّ وجلّ ) يقول في وصف القرآن : ( وشفاء لما في الصدور ) عمومه شامل لجميع الأمراض الصدريّة من الأوجاع والأحزان والهموم والجهالات وغيرها ولا وجه لتخصيصها بالجهل . * الأصل : 8 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن بعض أصحابه ، عن الخشّاب ، رفعه ، قال : قال أبو - عبد الله ( عليه السلام ) : لا والله لا يرجع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبداً ، ولا إلى بني اُميّة أبداً ولا في ولد طلحة والزبير أبداً ، وذلك أنّهم نبذوا القرآن ، وأبطلوا السنن ، وعطّلوا الأحكام ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : القرآن هدى من الضّلالة ، وتبيانٌ من العمى ، واستقالةٌ من العثرة ، ونورٌ من الظلمة ، وضياءٌ من الأحداث ، وعصمةٌ من الهلكة ، ورشدٌ من الغواية ، وبيانٌ من الفتن ، وبلاغٌ من الدُّنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم وما عدل أحدٌ عن القرآن إلاّ إلى النّار ) . * الشرح : قوله : ( لا والله لا يرجع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبداً . . اه ) أشار ( عليه السلام ) إلى أن أمر الإمامة والخلافة التي هي الرئاسة العظمى ، إنما يرجع إلى من عَلِمَ القرآن ظاهره وباطنه وعَمِلَ به وهو عليّ ( عليه السلام ) وأهل العصمة من أولاده ، لا إلى المذكورين أولادهم الجاهلين بالقرآن ، النابذين له وراء ظهورهم ، المعطلين لأحكامه وحدوده ، التابعين لأهواء نفوسهم الأمارة ، الضالين المضلين ، وذلك ظاهر ، لأن خليفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يجب أن يكون مثله عالماً بالقرآن عاملاً به ، ليكون مرجعاً للخلائق في جميع ما يحتاجون إليه . ( القرآن هدى من الضلالة ) « من » هنا إمّا لابتداء الغاية ، أو بمعنى في كما في قوله تعالى : ( إذا