مولي محمد صالح المازندراني

100

شرح أصول الكافي

* الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن موسى قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستبَّ لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة ، فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدَّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك ) . * الشرح : قوله : ( إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة ) استتيب لك الأمر أي تهيأ واستقام واستمر ( فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك ) في الصحاح السافل نقيض العالي والسفالة بالفتح النذالة والسفلة بكسر الفاء السقاط من الناس يُقال هو من السفلة ولا تقل هو سفلة لأنها جمع والعامة تقول : رجل سفلة من قوم سفل قال ابن السكيت : وبعض العرب تخفف فيقول : فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين ( حب الأبرار للأبرار وثواب للأبرار ) الظاهر أن المراد بالأبرار المحب والمحبوب كلاهما فعلى هذا يتعدد ثوابهما على قدر تعددهما . * الأصل : 6 - قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( حبُّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار وحبُّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار وبغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار ) . * الشرح : قوله : ( وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ) إذ ليس مما يتوقعه البار ولا من مقتضيات البر والفجور بل من فضل الله عزَّ وجلَّ حيث جعل قلب الفاجر مايلاً إليه نافعاً له في بعض الأمور الدنيوي ( وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ) إذ هو ما يقتضيه البر والفجور ويتوقعه البار لإنقطاع الربط بالمرة ( وبغض الأبرار للفجار خزي للفجار ) لم يذكر حب الأبرار لهم للتنبيه على أنه ينبغي أن لا يكون وقد دل على الأمرين قول خليل الرحمن : ( بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ) إلى يوم القيامة . * الأصل : 7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن بعض أصحابهما ، عن محمّد بن مسلم وأبي حمزة عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال لي أبي عليٌّ بن الحسين صلوات الله عليهما : يا بنيَّ انظر خمسةً فلا