مولي محمد صالح المازندراني

492

شرح أصول الكافي

الإفضاء . ( ان يقول له كن فيكون ) كما نطق به القرآن الكريم وكلمة كن كناية عن التسخير بمجرّد الإرادة لا انّ هناك لفظاً وصوتاً . ( فقل برحمتك لطاعتك - اه ) القول هنا بمعنى : الحكم والقضاء لا بمعنى اللفظ والنطق باللسان قال في النهاية : القول يستعمل في معنى الحكم . ( وارزقني من الدنيا وزهّدني فيها ) طلب الكفاف والزهد فيما زاد أو في محبّته أو في صرف العمر في تحصيله . ( ولا تزوها عنّي ورغبتي فيها ) زويت الشيء عنه صرفته ونحيته عنه والواو للحال عن ضمير المتكلّم والمقصود صرف هذا القيد يعني أن صرفتها عنّي لمصلحة فاصرف عنّي رغبتي فيها . وكون المطلوب عدم صرف الكفاف الذي فيه الرغبة بعيد . * الأصل : 31 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن عبد الرَّحْمن بن سيّابة قال : أعطاني أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذا الدعاء : « الحمد لله وليّ الحمد وأهله ومنتهاه ومحلّه ، أخلص من وحدّه واهتدى من عبده وفاز من أطاعه وأمن المعتصم به ، اللهمّ يا ذا الجود والمجد والثناء الجميل والحمد ، أسألك مسألة من خضع لك برقبته ورغم لك أنفه وعفّر لك وجهه وذلّل لك نفسه وفاضت من خوفك دموعه وتردّدت عبرته واعترف لك بذنوبه وفضحته عندك خطيئته وشانته عندك جريرته وضعفت عند ذلك قوّته وقلّت حيلته وإنقطعت عنه أسباب خدائعه واضمحلّ عنه كلّ باطل وألجأته ذنوبه إلى ذلّ مقامه بين يديك وخضوعه لديك وإبتهاله إليك أسألك اللهمّ سؤال من هو بمنزلته أرغب إليك كرغبته وأتضرّع إليك كتضرّعه وابتهل إليك كأشدّ إبتهاله . اللهمّ فارحم إستكانة منطقي وذلّ مقامي ومجلسي وخضوعي إليك برقبتي ، أسألك اللهمّ الهدى من الضلالة والبصيرة من العمى والرشد من الغواية ، أسألك اللهمّ أكثر الحمد عند الرخاء وأجمل الصبر عند المصيبة وأفضل الشكر عند موضع الشكر والتسليم عند الشبهات ، وأسألك القوّة في طاعتك والضعف عن معصيتك والهرب إليك منك والتقرّب إليك ربّ لترضى والتحرّي لكلّ ما يرضيك عنّي في إسخاط خلقك إلتماساً لرضاك ، ربّ من أرجوه إن لم ترحمني ، أو من يعود عليّ إن أقصيتني ، أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني ، أو من آمل عطاياه إن حرمتني ، أو من يملك كرامتي إن أهنتني ، أو من يضرّني هوانه إن أكرمتني ربّ ما أسوء فعلي وأقبح عملي وأقسى قلبي وأطول أملي وأقصر أجلي وأجرأني على عصيان من خلقني ، ربّ وما أحسن بلاءك عندي