مولي محمد صالح المازندراني

467

شرح أصول الكافي

الشكور وأنت الله لا إله إلاّ أنت الحميد المجيد ( 1 ) ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الغفور الودود وأنت الله لا إله إلاّ أنت الحنّان المنّان ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الحليم الديّان وأنت الله لا إله إلاّ أنت الجواد الماجد ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الواحد الأحد وأنت الله لا إله إلاّ أنت الغائب الشاهد ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الظاهر الباطن وأنت الله لا إله إلاّ أنت بكلّ شيء عليم ، تمّ نورك فهديت وبسطت يدك فأعطيت ربّنا وجهك أكرم الوجوه وجهتك خير الجهات وعطيّتك أفضل العطايا وأهنؤها تطاع ربّنا فتشكر وتعصى فتغفر لمن شئت ، تجيب المضطرّ [ ين ] وتكشف السوء وتقبل التوبة وتعفو عن الذنوب لا تجازى أياديك ولا تحصى نعمك ولا يبلغ مدحتك قول قائل ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم وروحهم وراحتهم وسرورهم وأذقني طعم فرجهم وأهلك أعداءهم من الجنّ والإنس ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، واجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وإجعلني من الذين صبروا وعلى ربّهم يتوكّلون ، وثبّتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وبارك لي في المحيا والممات والموقف والنشور والحساب والميزان وأهوال يوم القيامة وسلّمني على الصراط وأجزني عليه وارزقني علماً نافعاً ويقيناً صادقاً وتقىً وبرّاً وورعاً وخوفاً منك وفرقاً يبلغني منك زلفى ولا يباعدني عنك وأحببني ولا تبغضني وتولّني ولا تخذلني وأعطني من جميع خير الدنيا والآخرة ما علمت منه وما لم أعلم وأجرني من السوء كلّه بحذافيره ما علمت منه وما لم أعلم » . * الشرح : قوله : ( وهو جامع للدنيا والآخرة ) لاشتماله على مصالحهما ومنافعهما والاحتراز عن مضارّهما وما يليق بالواجب من صفات الكمال ونعوت الجلال . ( تقول بعد الحمد والثناء ) قد مرّ أنّه ينبغي تقديم التحميد والتمجيد على الدعاء بطلب المقاصد والمطالب ومرّ أيضاً بعضه وأفضله التحميد المذكور في أوّل الصحيفة السجادية . ( اللهمّ أنت الله ) أنت مبتدأ أو خبر ، وهو أولى لإفادة الحصر فقوله : ( لا إله إلاّ أنت ) على الأوّل تأسيس وعلى الثاني تأكيد للحصر . ( الحليم الكريم ) أي متأنّ عن عقوبة العاصي غير مستعجل فيها وجواد لا ينفد عطاؤه وهو بيان للمستثنى لا للإيضاح إذ لا إبهام فيه بل لأنّ يجعل الثناء بالتوحيد لازماً واقعاً محقّقاً لا شبهة فيه وقسّ عليه البواقي .

--> ( 1 ) في نسخة « وأنت الله لا إله إلاّ أنت الغني الحميد » .