مولي محمد صالح المازندراني
458
شرح أصول الكافي
وتيسيره عليه وصرف وجه الفقر إليه موجبة لقضاء الحاجة ولذلك توسّل بها . ( فإنّي لم أصب خيراً إلاّ منك قطّ ) دليل على قوله فتولّ قضاء كلّ حاجة هي لي لأنّه إذا كان أصابه الخير وصرف الشرّ دائماً منه لا من غيره كان قضاء الحاجات متوقّعاً منه قطعا . ( وليس أرجو لآخرتي ودنياي سواك ) المقصود بسط الرجاء إليه وطلب حصول المرجو . ( ولا ليوم فقري ) أي ليس أرجو ليوم فقري سواك و « لا » زائدة لتأكيد النفي وقوله في الآخر « بفقري » متعلّق بيفردني أو بأفضى والباء للمصاحبة أي مع فقري . * الأصل : 13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عطيّة ، عن يزيد الصايغ قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ادع الله لنا ، فقال : « اللهم ارزقهم صدق الحديث وأداء الأمانة والمحافظة على الصلوات ، اللهمّ إنّهم أحقّ خلقك أن تفعله بهم اللهمّ وافعله بهم » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ ارزقني صدق الحديث ) في الاُمور الدينية والدنيوية . ( وأداء الأمانة ) الإلهية والبشرية . ( والمحافظة على الصلوات ) الواجبة والمندوبة والمراد بمحافظتها فعلها في أوقاتها بشرائطها وأركانها . * الأصل : 14 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : « اللهمّ منّ عليّ بالتوكّل عليك والتفويض إليك والرضا بقدرك والتسليم لأمرك ، حتّى لا أُحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت يا ربّ العالمين » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ منّ عليّ بالتوكّل عليك ) المنّ الإنعام يقال : منّ عليه منّاً إذا أنعم وإصطنع عنده صنيعة والتوكّل على الله في الاُمور . الجاؤها إليه والاعتماد فيها عليه ، وهو نعم الوكيل لأنّه القيّم الكفيل بأرزاق العباد ومصالحهم القادر المستقلّ بفعل الأمر الموكول إليه . ( والتفويض إليك ) التفويض الردّ يقال : فوّض إليه الأمر تفويضاً إذا ردّه إليه وجعله الحاكم فيه ، ولعلّ المعتبر في مفهومه ردّ الاختيار إليه وسلبه عن نفسه بالكليّة لا في مفهوم التوكّل وهو بهذا الاعتبار يمتاز عن التوكّل . ( والرضا بقدرك ) القدر وقد يسكن تقدير الاُمور ويطلق أيضاً على تلك الاُمور المقدّرة كما