مولي محمد صالح المازندراني
459
شرح أصول الكافي
يشعر به كلام ابن الأثير وأورد عليه بأنّ الكفر والفسق من الاُمور المقدّرة والرضا بهما كفر وفسق والجواب عنهما في شرح كتاب العلم . ( والتسليم لأمرك ) التسليم الانقياد وفسّره الصادق ( عليه السلام ) بالإخبات وهو الخشوع والتواضع . * الأصل : 15 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن سُجيم ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وهو رافع يده إلى السماء : « ربّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر » قال : فما كان بأسرع من أن تحدّر الدموع من جوانب لحيته ، ثمّ أقبل عليّ فقال : يا بن أبي يعفور إنّ يونس بن متّى وكّله الله عزّوجلّ إلى نفسه أقلّ من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب ، قلت فبلغ به كفراً أصلحك الله ؟ قال : لا ولكنّ الموت على تلك الحال هلاك . * الشرح : قوله : ( ربّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ) طرف بعينه حرّك جفنها والمرّة منه طرفة ( فأحدث ذلك الذنب ) كأنّه الخروج من بين قومه بدون إذنه عزّوجلّ حين شاهد إنكارهم له وقرب موعدهم عذابهم . ( قلت فبلغ به كفراً أصلحك الله ؟ قال : لا ) ليس هذا كفر جحود وهو ظاهر ولا كفر مخالفة لأنّه لم يترك ما أُمر به ولم يفعل ما نهي عنه وإنّما فعل ما لم يؤذن به لظنّه أنّه جائز وهو عند الله عظيم ( ولكن الموت على تلك الحال هلاك ) الهلاك في اللغة الموت والضلالة والثاني هو المراد هنا ، وترك الأولى ضلالة بالنسبة إلى الأنبياء والأولياء موجب لنقصان درجتهم . * الأصل : 16 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال : أتى جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : إنّ ربّك يقول لك : إذا أردت أن تعبدني يوماً وليلة حقّ عبادتي فارفع يديك إليّ وقل : « اللهم لك الحمد حمداً خالداً مع خلودك ، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون علمك ، ولك الحمد حمداً لا أمد له دون مشيئتك ، ولك الحمد حمداً لا جزاء لقائله إلاّ رضاك ، اللهمّ لك الحمد كلّه ولك المنّ كلّه ولك الفخر كلّه ولك البهاء كلّه ولك النور كلّه ولك العزّة كلّها ولك الجبروت كلّها ولك العظمة كلّها ولك الدنيا كلّها ولك الآخرة كلّها ولك الليل والنهار كلّه ولك الخلق كلّه وبيدك الخير كلّه وإليك يرجع الأمر كلّه علانيته وسرّه ، اللهمّ لك الحمد حمداً أبداً ، أنت حسن البلاء ، جليل الثناء ، سابغ النعماء ، عدل القضاء ، جزيل العطاء ، حسن الآلاء ، إله في