مولي محمد صالح المازندراني
430
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( أعوذ بكلمات الله التامّات التي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر ) لإحتياج الكلّ ورجوعهم إليها ونفاذ حكمها عليهم شاؤوا أو كرهوا وقد مرّ تفسير تلك الكلمات . ( ومن شرّ كلّ دابة هو آخذ بناصيتها ) كناية عن كمال اقتداره عليها والوصف للتأييد والتعميم لا للتقييد والتخصيص . ( أنّ ربّي على صراط مستقيم ) فيعلم الداخل فيه والخارج عنه فيجزى كلا بما يليق به أو فيجب أن يقصد ذلك الصراط دون غيره . * الأصل : 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض مغازيه إذ شكوا إليه البراغيث أنّها تؤذيهم فقال : إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل : « أيّها الأسود الوثّاب الذي لا يبالي غلقاً ولا باباً عزمت عليك باُمّ الكتاب ألاّ تؤذيني وأصحابي إلى أن يذهب الليل ويجيء الصبح بما جاء » - والذي نعرفه - إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب . * الشرح : قوله : ( في بعض مغازيه ) هي جمع المغزى وهو موضع الغزو وقد يكون الغزو نفسه . ( عزمت عليك بأُمّ الكتاب ) أي أقسمت عليك بأُمّ الكتاب وهي القرآن لاشتماله على جميع ما في اللوح المحفوظ والكتب السماوية وهنا احتمال آخر . ( أن لا تؤذيني وأصحابي ) هذا الخطاب إمّا أن يؤثّر بالخاصيّة أو يلقى من مضمونه في نفوسها الحيوانية فينزجرن أو يسمعونه ويفهمون منطوقه . ( إلى أن يذهب الليل ويجىء الصبح بما جاء ) أي مع ما جاء من طلوع الشمس وضوء النهار وغيرهما ممّا يقع فيه أو الباء للتعدية ( - والذي نعرفه - إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب ) بدلا لقوله : « إلى أن يذهب الليل » إلى آخره والظاهر أنّه من كلام الراوي . * الأصل : 9 - علي بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا لقيت السبع فقل : « أعوذ بربّ دانيال والجبّ من شرّ كلّ أسد مستأسد » . * الشرح : قوله : ( فقل أعوذ بربّ دانيال والجبّ ) دانيال اسم أعجمي غير منصرف للمعجمة والعلمية