مولي محمد صالح المازندراني
431
شرح أصول الكافي
والجبّ بالضمّ البئر أو التي لم تطو أو لم يحفره الناس . قوله : ( من شرّ كلّ أسد مستأسد ) في القاموس استأسد صار كالأسد وعليه اجترأ . * الأصل : 10 - محمّد بن جعفر أبو العبّاس ، عن محمّد بن عيسى ، عن صالح بن سعيد ، عن إبراهيم ابن محمّد بن هارون أنّه كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عوذة للرياح التي تعرض للصبيان فكتب إليه بخطّه بهاتين المعوذتين وزعم صالح أنّه أنفذهما إلى إبراهيم بخطّه « الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله الله أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ الله ولا ربّ لي إلاّ الله ، له الملك وله الحمد لا شريك له ، سبحان الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، اللهمّ ذا الجلال والإكرام ، ربّ موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفّى ، إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لا إله إلاّ أنت سبحانك مع ما عددت من آياتك وبعظمتك وبما سألك به النبيّون وبأنّك ربّ الناس ، كنت قبل كلّ شيء وأنت بعد كلّ شيء ، أسألك باسمك الذي تمسك به السماوات أن تقع على الأرض إلاّ بإذنك ، وبكلماتك التامّات التي تحيي به الموتى أن تجير عبدك فلاناً من شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج إليها وما يخرج من الأرض وما يلج فيها ، وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين » وكتب إليه أيضاً بخطّه : « بسم الله وبالله وإلى الله وكما شاء الله ، واُعيذه بعزّة الله وجبروت الله وقدرة الله وملكوت الله ، هذا الكتاب من الله شفاء لفلان ، [ ابن ] عبدك وابن أمتك عبد الله صلّى الله على محمّد وآله » . * الشرح : قوله : ( ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ) من فعله وفعل العبد مطلقاً ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ مشيئة فعله عبارة عن إقداره عليه وبعبارة اُخرى لو لم يشأ لم يقدر ولو لم يقدر لم يكن فلو لم يشاء لم يكن والأظهر انّه تعالى علم فعله أزلا خيراً كان أو شرّاً فشاء وجوده ليطابق علمه بالمعلوم ، وتعلّق مشيئته بالشرّ بالعرض لحصول المطابقة ، وبالخير كذلك وبالذات أيضاً فليتأمّل : ( يا ربّ موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفى ) بما رآه في المنام من ذبح الولد أو بما عهد إليه : ( إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) طلب إقباله أوّلا متّصفاً بالربوبية وثانياً متّصفاً بالاُلوهية لما في الأوّل من طلب العفو والرحمة وفي الثاني من إظهار العجز والعبودية وخصّ هؤلاء الأكابر بالذكر لأنّه كلّما كانت التربية وإظهار العجز أفضل وأتمّ كان الرجاء في حصول المطلوب أكمل وأعظم وترك الوصل لكمال المناسبة ولمّا ناداه بالنداء البعيد توهّماً لبعده المعنوي فشاهده حاضراً خاطبه بقوله :