مولي محمد صالح المازندراني

426

شرح أصول الكافي

الذات والصفات وكثيراً ما يطلق الجلال على العظمة والعطف حينئذ للتفسير . ( ومن شرّ السامّة والهامّة والعامّة ) الهامّة كلّ ذات سمّ يقتل والجمع الهوام فأمّا ما يسمّ ولا يقتل فهو السامّة كالعقرب والزنبور وقد يقع الهوامّ على ما يدبّ من الحيوان وان لم يقتل كالحشرات وأمّا العامّة فلعلّ المراد به البليّة التي تعمّ أكثر الناس كالطاعون ونحوه . والعامّة أيضاً القيامة والخلائق خلاف الخاصّة . ( ومن شرّ كلّ دابّة صغيرة أو كبيرة ) في الحجم أو في الإضرار وهذا من باب التعميم بعد التخصيص . ( بليل أو نهار ) حال عن شر أو عن دابّة وتعلّقه بأعوذ بعيد . ( ومن شرّ فسّاق العرب والعجم ، ومن شرّ فسقة الجنّ والإنس ) يمكن تخصيص الفسّاق بالكفرة وتخصيص الفسقة بالفسقة من أهل الدين . * الأصل : 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : رقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حسناً وحسيناً فقال : « أُعيذكما بكلمات الله التامّة وأسمائه الحسنى كلّها عامّة من شرّ السامّة والهامّة ، ومن شرّ كلّ عين لامّة ، ومن شرّ حاسد إذا حسد » . ثمّ التفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلينا فقال : هكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق ( عليهم السلام ) . * الشرح : قوله : ( رقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حسناً وحسيناً ) الرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمّى والصرع وغير ذلك من الآفات رقاه يرقيه فهو راق . الظاهر أنّه لا نزاع في جوازها بين العامّة والخاصّة والروايات فيه من الطريقين كثيرة ولكن هذا إذا كان بالقرآن وبأسمائه تعالى وبصفاته وباللفظ العربي أو غيره إذا كان مفهماً وأمّا لا ترجمة له ولا يمكن الوقوف عليه فقال صاحب النهاية : لا يجوز استعماله ، ثمّ الظاهر عندنا أنّها أولى للخواص وغيرهم . وقال صاحب النهاية : الأولى للخواص والأولياء تركها وأمّا العوام ومن لم يصبر فلهم التداوي والمعالجات والرقية : ( فقال أُعيذكما بكلمات الله التامّة ) قيل هي القرآن ووصفه بالتامّ لأنّه ليس فيه نقص ولا عيب لا لفظاً ولا معنىً كما يكون في كلام الناس أو لأنّه تامّ النفع ينفع المتعوّذ به ويحفظه من الآفات ويكفيه من المكروهات أو لأنّه تامّ شامل لجميع ما يحتاج إليه الخلق ممّا كان أو ما يكون وما هو كائن . وقيل هي كلمة حقّ شافية نافعة للمتعوّذ ولا يبعد أن يراد بها الأنبياء والأوصياء حقيقة أو مجازاً باعتبار أنّهم يفسّرون كلمات الله تعالى . ( وأسمائه الحسنى ) تشمل أسماء الذات والصفات ووصفها بالحسنى لتنزّهها عن النقص