مولي محمد صالح المازندراني

427

شرح أصول الكافي

وتمامها في قضاء الحوائج ورفع المكاره . ( كلّها عامّة ) لما كان الجمع المضاف للعموم والغالب في العام هو التخصيص رفع توهّم التخصيص بقوله : « كلّها » ، ثمّ لما كان الكل قد يراد به الكلّ المجموعي رفع توهّم إرادة المجموع من حيث المجموع بقوله : « عامّة » للتنبيه على أنّ المراد به الكلّ الافرادي ، وإنّ العوذة وقعت بكلّ واحد واحد من أسمائه تعالى على سبيل الاستقلال لأنّ الحكم في العام متعلّق بكلّ فرد منه . ( ومن شرّ كلّ عين لامّة ) أي ذات لمم ، واللمم بالتحريك : الجنون يلمّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه كذا في النهاية وفي القاموس العين اللامة المصيبة بسوء أو هي كلّ ما يخاف من فزع أو شرّ ويمكن أن يستدلّ به على أنّ إصابة العين حقّ ثابت كما هو المعروف بين الناس وأنكرها جماعة وقالوا : أنّ العين لا تأثير لها . ويرد عليهم أنّ ما ليس بمحال ولا يؤدّي إلى مخالفة دليل هو جائز فإذا أخبر الشارع بوقوعه وجعل له عوذة وجب اعتقاده ، وقال بعض المثبتين : أنّ العاين ينبعث من عينه قوّة سمّية يتّصل بالمعيون فيهلك أو يفسد لا يستنكر هذا كما لا ينكر انبعاث ذلك من الأفعى والعقرب فيهلك اللديغ وقال بعضهم : تنبعث من العين جواهر لطيفة غير مرئية تتّصل بالمعيون وتتحلّل مسام جسده فيضرّه . ( ومن شرّ حاسد إذا حسد ) أي إذا أظهر حسده وإنّما قيل به لأنّ الحسد حيث هو إنّما هو يضرّ الحاسد دون المحسود لإغتمامه بنعمته وسروره وإنّما يضرّ المحسود إظهاره لأنّه يؤدّي إلى القتل والنهب والسعاية ونحوها وهي شرور تابعة له فلابدّ من الإستعاذة منها . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن بكير ، عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل : « بسم الله وبالله والحمد لله الذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلّ وكبّره تكبيراً ، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يُعلم ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شرّ ما برأ وذرأ ومن شرّ ما تحت الثرى ، ومن شرّ ما بطن وظهر ، ومن شرّ ما وصفت وما لم أصف ، والحمد لله ربّ العالمين » وذكر أنّها أمان من كلّ سبع ومن الشيطان الرجيم وذرّيته وكلّ ما عضّ أو لسع ولا يخاف صاحبها إذا تكلّم بها لصّاً ولا غولا ، قال : قلت له : إنّي صاحب صيد السبع وأنا أبيت في الليل في الخرابات وأتوحّش ، فقال لي : قل إذا دخلت : « بسم الله أدخل » . وأدخل رجلك اليمنى وإذا خرجت