مولي محمد صالح المازندراني
413
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك بوجهك الكريم ) الوجه الذات والكريم في وصفه تعالى هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه والجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل . ( واسمك العظيم ) وصف اسمه بالعظيم للكشف والتوضيح لا للتقييد والتخصيص لأنّ كلّ اسمه عظيم وحمله على الاسم الأعظم بعيد . ( وبعزّتك التي لا ترام ) بتخفيف الميم أي لا تطلب ولا يقصد إذ لا سبيل للعقل إليها من الروم وهو القصد والطلب وأمّا تشديد الميم ليكون مفاعلة من الرمّة بالكسر بمعنى البلى والهشم فهو غير موافق للرواية وان كان له وجه . ( وبقدرتك التي لا يمتنع منها شيء ) من الممكنات إذ ليس في وسعه الإباء منها ، قال الشيخ في المفتاح : فيه إشارة إلى عدم صدق الشيئية على الممتنعات . ( وكتب إليّ رقعة بخطّه ) في القاموس الرقعة بالضمّ التي تكتب . ( قل : يامن علا فقهر وبطن فخبر - اه ) قد مرّ شرح هذه الكلمات الشريفة في أوّل باب الدعاء عند النوم والانتباه فلا نعيده ( ثم قل : يا لا إله إلاّ الله ارحمني ) هذه الكلمة الشريفة لدلالتها على التوحيد المطلق كأنها صارت علماً له عزّوجلّ فلذلك صحّ دخول حرف النداء عليها فكأنّه قال : يا الله الذي ليس إله سواه إرحمني . ( اللهمّ إدفع عني بحولك وقوّتك ) الحول بمعنى القوّة فالعطف للتفسير أو بمعنى التحويل يعنى ادفع عني المكاره بتحويلك إيّاها وقدرتك على التصرف فيها بالمحو والإثبات أو بمعنى الحذق وهو جودة النظر وان كان بعيداً يعنى إدفعها عنى بعلمك بها ونظرك إليها وقوّتك على دفعها . ( ومن فجأة نقمتك ) الفجأة بالضمّ والمدّ وقوع الشيء بغتة والنقمة ككلمة والنعمة : العقاب . ( ومن شرّ كتاب قد سبق ) الإضافة بتقدير في . والكتاب اللوح المحفوظ والعارف كما يستعيذ من نزول الشر كذلك يستعيذ من تقديره في الأزل بل هو أولى بالاستعاذة لأنّه الأصل الأوّل ثم تقديره قد يكون في معرض البداء وقد يمكن دفعه بالدعاء . * الأصل : 20 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عمر بن يزيد : « يا حيّ يا قيّوم ، يا لا إله إلاّ أنت ، برحمتك أستغيث فأكفني ما أهمّني ولا تكلني إلى نفسي » . تقول مائة مرّة وأنت ساجد . * الشرح : قوله : ( عن عمر بن يزيد : « يا حي يا قيّوم ) عمر بن يزيد مشترك بين السابري والكوفي يرويان