مولي محمد صالح المازندراني
414
شرح أصول الكافي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) والأوّل عن الكاظم ( عليه السلام ) أيضاً ولم يعلم أنّ الدعاء منقول عن المعصوم أو لا . والله سبحانه حي أي فعّال مدرك لا يجوز عليه الموت والفناء . وقيّوم يقوم بنفسه مطلقاً لا بغيره ويقوم به كلّ موجود حتّى لا يتصوّر وجود شيء ولا بقاؤه ولا قوّام أحواله إلاّ به . * الأصل : 21 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن إبراهيم بن حنّان ، عن علي بن سورة ، عن سماعة قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا كان لك يا سماعة إلى الله عزّوجلّ حاجة فقل : « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وعلي فانّ لهما عندك شأناً من الشأن وقدراً من القدر ، فبحقّ ذلك الشأن وبحقّ ذلك القدر أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » . فإنّه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرّب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلاّ وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم . * الشرح : قوله : ( فانّ لهما عندك شأناً من الشأن وقدراً من القدر ) الشأن الخطب والأمر والحال . والقدر المنزلة والمرتبة . وقوله : ( فانّه إذا كان يوم القيامة - إلى آخره ) دليل لقوله لهما عندك شأن وقدر وتنكيرهما للتعظيم . * الأصل : 22 - علي بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أبي القاسم الكوفيّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن معاوية بن عمّار والعلاء بن سيّابة وظريف بن ناصح قال : لمّا بعث أبو الدّوانيق إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) رفع يده إلى السماء ، ثمّ قال : « اللهمّ إنّك حفظت الغلامين بصلاح أبويهما فاحفظني بصلاح آبائي محمّد وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي ، اللهمّ إنّي ادرء بك في نحره وأعوذ بك من شرّه » . ثمّ قال للجمّال : سر ، فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له : يا أبا عبد الله ما أشدّ باطنه عليك لقد سمعته يقول : والله لا تركت لهم نخلا إلاّ عقرته ولا مالا إلاّ نهبته ولا ذريّة إلاّ سبيتها ، قال : فهمس بشيء خفي وحرّك شفتيه ، فلمّا دخل سلّم وقعد فردّ عليه السلام ثمّ قال : أما والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلاّ عقرته ولا مالا إلاّ أخذته ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين إنّ الله ابتلى أيّوب فصبر وأعطى داود فشكر وقدّر يوسف فغفر وأنت من ذلك النسل ولا يأتي ذلك النسل إلاّ بما يشبهه ، فقال : صدقت قد عفوت عنكم ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دماً إلاّ سلبه الله ملكه ، فغضب لذلك وإستشاط فقال : على رسلك