مولي محمد صالح المازندراني
409
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( قال لي رجل أي شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة ) هي بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبي ذرّ الغفاري . * الأصل : 12 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن ميسّر قال : لمّا قدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له : إذا دخل عليّ فاضرب عنقه ، فلمّا دخل أبو عبد الله ( عليه السلام ) نظر إلى أبي جعفر وأسرّ شيئاً فيما بينه وبين نفسه ، لا يدري ما هو ، ثمّ أظهر : « يامن يكفي خلقه كلّهم ولا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد الله بن علي » قال : فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره ، فقال أبو جعفر : يا جعفر بن محمّد لقد عنّيتك في هذا الحرّ فانصرف فخرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) من عنده فقال أبو جعفر لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ فقال لا والله ما أبصرته ولقد جاء شيء فحال بيني وبينه ، فقال له أبو جعفر : والله لئن حدّثت بهذا الحديث أحداً لأقتلنّك . * الشرح : قوله : ( فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره ) الظاهر أنّ ضمير لا يبصره راجع إلى أبي جعفر المنصور وعوده إلى أبي عبد الله وان كان صحيحاً لكنّه بعيد جدّاً . ( لقد عنّيتك ) عنّا عناء : نصب وتعب وأعناه وعناه وتعنّاه تعنية أتعبه . * الأصل : 13 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبد الله ابن عبد الرَّحْمن ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : ألا أُعلّمك دعاء تدعو به ، إنّا أهل البيت إذا كربنا أمر وتخوّفنا من السلطان أمراً لا قبل لنا به ندعو به . قلت : بلى بأبي أنت واُمّي يا بن رسول الله ، قال : قل : « يا كائناً قبل كلّ شيء ويا مكوّن كلّ شيء ويا باقي بعد كلّ شيء صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا » . * الشرح : قوله : ( لا قبل لنا به ) القبل بكسر القاف وفتح الباء الطاقة وفي القاموس : ما لي به قبل أي طاقة ( قل يا كائناً قبل كلّ شيء ) أشار بذلك إلى حدوث الممكنات كلّها ردّاً على من زعم ثبوت قديم غيره عزّوجلّ وإلى أنّه تعالى قديم أزلي إذ لو كان حادثاً لكان قبله شيء موجد له فلا يكون هو قبل كلّ شيء هذا خلف .