مولي محمد صالح المازندراني
390
شرح أصول الكافي
أيضاً ، والنفحة بالحاء المهملة هبوب الريح وريح المسك وهي مستعارة للعطية والرحمة وفي طريق العامّة : « انّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لها » والكريمة والشريفة النفيسة الطيّبة الخالصة عن النقص . ( وفتحاً يسيراً ) لأبواب الرزق بلا تعب ولا مشقّة . ( ورزقاً واسعاً ) يغنيني عن الخلق ويقوم بحوائجي كلّها كما وصفه للكشف بقوله : ( ألمّ به شعثي ) لمّه جمعه والشعث محرّكة انتشار الأمر وتفرّقه . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي سعيد المكاري وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : علّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا الدعاء : « يا رازق المقلّين ، يا راحم المساكين ، يا وليّ المؤمنين ، يا ذا القوّة المتين صلّ على محمّد وأهل بيته وارزقني وعافني واكفني ما أهمّني » . * الشرح : قوله : ( يا رازق المقلّين ) الإقلال قلّة الجدّة ورجل مقل وأقلّ فقير وفيه بقية . ( يا راحم المساكين ) رحمته عامّة وتعلّقها بالمسكين أقرب لأنّ احتياجه إليها أولى . ( يا ولي المؤمنين ) الولي الناصر والمحبّ والمتولّي لأُمور غيره وهو سبحانه وان كان متوليّاً لأُمور الخلائق كلّهم إلاّ أنّ تولّيه لأُمور المؤمنين أكمل . ( ويا ذا القوّة المتين ) المتين صفة للمضاف لا للمضاف إليه وفي النهاية هو سبحانه متين أي قوي شديد لا يلحقه في أفعاله مشقّة ولا كلفة ولا تعب والمتانة الشدّة فهو من حيث انّه بالغ القوّة وتامّها قوى ومن حيث أنّه شديد القوّة متين وإنّما عطف هنا لتحقّق شرط صحّته وهو تحقّق المناسبة والمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه للإتّحاد في المضاف والاختلاف في المضاف إليه فيهما بخلاف السوابق لإتّحادهما فيها فتأمّل . * الأصل : 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمّر بن خلاّد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : نظر أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى رجل وهو يقول : « اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال » ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سألت قوت النبيين قل : « اللهمّ إنّي أسألك رزقاً واسعاً طيباً من رزقك » . * الشرح : قوله : ( نظر أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى رجل وهو يقول : « اللهمّ ارزقني من رزقك الحلال » فقال أبو