مولي محمد صالح المازندراني
383
شرح أصول الكافي
الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد وأُجير نفسي ومالي وولدي وكلّما هو منّي بربّ الفلق من شرّ ما خلق . إلى آخرها وبربّ الناس - إلى آخرها - وآية الكرسي - إلى آخرها - » . * الشرح : قوله : ( بالله الواحد الأحد ) قال صاحب العدّة الله أشهر أسمائه تعالى في الذكر والدعاء ، تسمّت به سائر الأسماء والواحد هو المنفرد بالذات وأحد هو المنفرد بالمعنى والصمد هو السيّد الذي يصمد إليه في الاُمور ويقصد في الحوائج والنوازل ( الذي لم يلد ولم يولد ) نفى عنه الافتقار والتغيّر في الأحوال والإتّصاف بالشهوات والتشابه بالحيوانات وإتّخاذ الزوجة والأولاد والاحتياج إلى الآباء والأجداد كما قال الفرق الباطلة الملائكة بنات الله ، ومريم زوجة الله وعيسى ابن الله وعزير ابن الله ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . ( ولم يكن له كفواً أحد ) قال صاحب العدّة : الواحد يطلق على من يعقل وعلى غيره ، والأحد لا يطلق إلاّ على من يعقل انتهى . ويمكن أن يراد به هنا معنى الواحد من باب التغليب أو يقال انّ نفي المماثلة عن ذوي العقول يستلزم نفيها عن غيرهم بطريق أولى . ( بربّ الفلق ) هو بالتحريك ضوء الصبح وإنارته أو الصبح نفسه أو المراد به جميع الموجودات لأنّه تعالى فلق أي شقّ ظلمة العدم بنور الإيجاد وفيه إشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة الليل عن هذا العالم بنور الصبح أو ظلمة العدم بنور الإيجاد قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه . قال القاضي : لفظ الربّ ههنا أوقع من سائر أسمائه لأنّ الإعادة من الضارّ تربية ( وبآية الكرسي إلى آخرها ) إلى هم فيها خالدون كما صرّح به الشيخ في المفتاح ، وظاهر كلامه أنّه يقول الله لا إله إلاّ هو وقال بعض الأفاضل يقول : وبالله لا إله إلاّ هو . * الأصل : 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : من قال في دبر الفريضة : « يامن يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره » - ثلاثاً - ثمّ سأل اُعطي ما سأل . * الشرح : قوله : ( يامن يفعل ما يشاء ) لأنّ كلّ ما يشاء فيه حكمة ومصلحة وله عليه قدرة قاهرة . ( ولا يفعل ما يشاء أحد غيره ) قد مرّ أنّ له تفسيرين . * الأصل : 10 - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن سعيد بن يسار قال : قال : أبو