مولي محمد صالح المازندراني
384
شرح أصول الكافي
عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صلّيت المغرب فأمرّ يدك على جبهتك وقل : « بسم الله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرَّحْمن الرحيم ، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ والغمّ والحزن » - ثلاث مرّات - . * الشرح : قوله : ( اللهمّ أذهب عنّي الهمّ والحزن ) الهمّ ما يقدر الإنسان على رفعه كالإفلاس أو ما ليس له سبب معلوم أو ما هو قبل نزول المكروه أو ما هو من أجل الدنيا ، والحزن ما لا يقدر الإنسان على رفعه كذهاب المال بالغصب وموت الولد ، أو ما له سبب معلوم أو ما بعد نزول المكروه أو ما هو من أجل الآخرة . * الأصل : 11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد الجعفي ، عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كنت كثيراً ما أشتكي عيني فشكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ألا اُعلّمك دعاءً لدنياك وآخرتك وبلاغاً لوجع عينيك ؟ قلت : بلى ، قال : تقول في دبر الفجر ودبر المغرب : « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد عليك صلّ على محمّد وآل محمّد واجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والإخلاص في عملي والسلامة في نفسي والسعة في رزقي والشكر لك أبداً ما أبقيتني » . * الشرح : قوله : ( كنت كثيراً ما أشتكي عيني ) أي أشتكي من عيني إلى الله وفي الكنز : الإشتكاء گله كردن وناله كردن ، والبلاغ الكفاية . ( واجعل النور في بصري ) يمكن أن يكون جعل النور في البصر كناية عن الهداية إلى الصراط المستقيم حتّى لا يزيغ عنه أبداً ويجوز أن يراد به التوفيق في رؤية ما يجوز رؤيته والمنع عمّا لا يجوز فانّ ذلك يصلح القلب ويشرح الصدر ويزيد في الفهم ورؤية الحرام بضدّ ذلك ، ويحتمل أن يراد به القوّة البصرية الموجبة للرؤية والمقصود الدعاء في طلب سلامة العين وحفظها عن زوال نورها . * الأصل : 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : حدّثني أبو جعفر الشامي قال : حدّثني رجل بالشام يقال له : هلقام بن أبي هلقام قال : أتيت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً للدنيا والآخرة وأوجز ، فقال : قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس : « سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله » . قال هلقام : لقد كنت من أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتّى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أنّ بيني وبينه قرابة وإنّي اليوم