مولي محمد صالح المازندراني

367

شرح أصول الكافي

بإزاء المشبه به إلاّ بكلمة « في » فانّ مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة وما عداه تبع له يلاحظ معه في ضمن ألفاظ منوية فلا يكون لفظة « في » استعارة بل هي على معناها الحقيقي ، ولك أن تشبه العافية بما يكون محلا وظرفاً للشيء على طريقة الاستعارة بالكناية ويكون ذكر كلمة « في » قرينة وتخييلا . * الأصل : 8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قرأ قل هو الله أحد حين يخرج من منزله عشر مرّات لم يزل في حفظ الله عزّوجلّ وكلائته حتّى يرجع إلى منزله . * الشرح : قوله : ( لم يزل في حفظ الله وكلائته ) الكلاء بالكسر والمدّ الحفظ والحراسة وفعله كمنع وقد تخفّف همزتها وتقلب ياء . * الأصل : 9 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن صباح الحذّاء قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا أردت السفر فقف على باب دارك واقرأ فاتحة الكتاب أمامك وعن يمينك وعن شمالك وقل هو الله أحد أمامك وعن يمينك وعن شمالك وقل أعوذ بربّ الناس وقل أعوذ بربّ الفلق أمامك وعن يمينك وعن شمالك . ثمّ قل : « اللهمّ احفظني واحفظ ما معي وسلّمني وسلّم ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي بلاغاً حسناً » ثمّ قال : أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه . * الشرح : قوله : ( فقف على باب دارك ) تلقاء الوجه الذي تتوجّه إليه كما هو المذكور في الفقيه ( واقرأ فاتحة الكتاب أمامك ) قيل ليس فيه النفث كما ذكره بعض بل الأحوط تركه لتشبّهه بالسحر كما في قوله تعالى : ( من شرّ النفاثات في العقد ) . ( اللهمّ احفظني واحفظ ما معي ) من الآفات والبليّات والمكاره الجسمانية والروحانية ( وسلّمني وسلّم ما معي ) الظاهر أنّه تأكيد لما قبله وهو كثير في الأدعية والقول بأنّ معناه سلّمني من المعصية والمخالفة وتخصيص الموصول بالخدم والعبيد بعيد كتخصيص الحفظ بالحفظ عن المكاره الأرضية وتخصيص التسليم بالتسليم عن الآفات السماوية ( وبلّغني وبلّغ ما معي بلاغاً حسناً ) أي بلّغني وما معي إلى المقصود والمكان المقصود تبليغاً حسناً بلا نقص ولا تعب ، والبلاغ