مولي محمد صالح المازندراني
363
شرح أصول الكافي
باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله * الأصل : 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي حمزة قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يحرّك شفتيه حين أراد أن يخرج وهو قائم على الباب ، فقلت : [ إنّي ] رأيتك تحرّك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئاً ؟ قال : نعم إنّ الإنسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج : الله أكبر ، الله أكبر - ثلاثاً - « بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكّل » - ثلاث مرّات - « اللهمّ افتح لي في وجهي هذا بخير وأختم لي بخير ، وقني شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ( إنّ ربّي على صراط مستقيم ) لم يزل في ضمان الله عزّوجلّ حتّى يردّه إلى المكان الذي كان فيه . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن أبي حمزة مثله . * الشرح : قوله : ( الله أكبر ، الله أكبر - ثلاثاً - ) أي قال : الله أكبر ثلاث مرّات . ( بالله أخرج ) أي أخرج مستعيناً بذاته أو متبرّكاً باسمه . ( وعلى الله أتوكّل ) في الخروج والدخول وفي جميع الاُمور ( وثلاث مرّات ) أي قال الكلمات الثلاثة المذكورة ثلاث مرّات ( اللهمّ افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير ) أراد أن يكون خير الابتداء متّصلا بخير الانتهاء ، أو طلب الخير في الذهاب والخير في العود ( وقني شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها ) الوصف للتوضيح والتعميم والإشارة إلى الترقّب بحصول الوقاية بل إلى تحقّقها . ( انّ ربّي على صراط مستقيم ) في ذكر قيامه على الحقّ وهو الصراط المستقيم توقّع لنصرته على طاعته وتوفيقه له . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي قال : أتيت على باب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فوافقته حين خرج من الباب فقال : « بسم الله آمنت بالله وتوكّلت على الله » . ثمّ قال : يا أبا حمزة إنّ العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال : « بسم الله » قال الملكان : كُفيت فإذا قال : « آمنت بالله » قالا : هديت ، فإذا قال : « توكّلت على الله » قالا : وُقيت ، فيتنحّى الشيطان فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن هدي