مولي محمد صالح المازندراني

345

شرح أصول الكافي

( أصبحت على فطرة الإسلام ) الإضافة بيانية وهي الإقرار بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي ما أخذ عليهم من العهد القديم وهم في ظهور آبائهم بقوله : ( ألست بربكم قالوا بلى ) وهو الإقرار بالتوحيد ( وكلمة الإخلاص ) هي كلمة التوحيد أو كلمة الشهادة بالرسالة أيضاً وسميتا كلمة مع أنهما كلمتان للتنبيه على أنه لا يعتبر أحديهما بدون الاُخرى ولا يتحقق الإخلاص إلاّ بهما فهما بمنزلة كلمة واحدة . ( وملة إبراهيم ودين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ) دينه ( صلى الله عليه وآله ) ما جاء به وهو مشتمل على ملة إبراهيم وهي الاُصول التي لا تتبدل بتبدل الشرائع مثل وجوب وجوده تعالى توحده وصفاته وتنزهه عن صفات المخلوقين وحشره للخلائق للثواب والعقاب وغيرها ( وآبائي معهم ) الواو للعطف أي الحق آبائي معهم أو للحال . * الأصل : 22 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : علّمني شيئاً أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال : قل : « الحمد لله الّذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره الحمد لله كما يحبُّ الله أن يحمد ، الحمد لله كما هو أهله ، اللّهمَّ أدخلني في كلِّ خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد وأخرجني من كلِّ سوء أخرجت منه محمّداً وآل محمّد وصلّى الله على محمّد وآل محمّد » . * الشرح : قوله : ( قل : الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره ) أي يفعل كل ما يشاء بلا مانع ولا يفعل غيره كل ما يشاء لوجوده مانع أو لا يفعل عز شأنه كل ما يشاء غيره لعدم مصلحة فيه . وفاعل « ولا يفعل » على الأول غيره وعلى الثاني هو الله تعالى . * الأصل : 23 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد الرَّحمن بن حمّاد الكوفي ، عن عمرو بن مصعب ، عن فرات بن الأحنف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مهما تركت من شيء فلا تترك أن تقول في كلِّ صباح ومساء : « اللّهمَّ إنّي أصبحت أستغفرك في هذا الصباح وفي هذا اليوم لأصل رحمتك وأبرأ من أهل لعنتك ، اللّهمَّ إنّي أصبحت أبرء إليك في هذا اليوم وفي هذا الصباح ممّن نحن بين ظهرانيهم من المشركين وممّا كانوا يعبدون ، إنّهم كانوا قوم سوء فاسقين ، اللّهمَّ اجعل ما أنزلت من السّماء إلى الأرض في هذا الصباح وفي هذا اليوم بركة على أوليائك وعقاباً على أعدائك ، واللّهمَّ وال من والاك وعاد من عاداك ، اللّهمَّ أختم لي بالأمن والإيمان كلّما طلعت