مولي محمد صالح المازندراني

346

شرح أصول الكافي

شمس أو غربت ، اللّهم اغفر لي ولوالديّ وأرحمهما كما ربيّاني صغيراً ، اللّهمَّ أغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللّهمَّ إنّك تعلم منقلبهم ومثواهم ، واللّهمَّ احفظ إمام المسلمين بحفظ الإيمان وانصره نصراً عزيزاً وافتح له فتحاً يسيراً واجعل له ولنا من لدنك سلطاناً نصيراً ، اللّهمَّ العن فلاناً وفلاناً والفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمّة من بعده وشيعتهم وأسألك الزِّيادة من فضلك والإقرار بما جاء من عندك والتسليم لأمرك والمحافظة على ما أمرت به لا أبتغي به بدلا ولا أشتري به ثمناً قليلا ، اللّهمَّ أهدني فيمن هديت وقني شرَّ ما قضيت ، إنّك تقضي ولا يقضي عليك ولا يذلُّ من واليت تباركت وتعاليت ، سبحانك ربِّ البيت تقبّل منّي دعائي وما تقرَّبت به إليك من خير فضاعفه لي أضعافاً [ مضاعفة ] كبيرة وآتنا من لدنك [ رحمة و ] أجراً عظيماً ، ربِّ ما أحسن ما ابتليتني وأعظم ما أعطيتني وأطول ما عافيتني وأكثر ما سترت عليَّ فلك الحمد يا إلهي كثيراً طيّباً مباركاً عليه ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما شاء ربّي كما يحبُّ ويرضي وكما ينبغي لوجه ربّي ذي الجلال والإكرام . * الشرح : قوله : ( ممن نحن بين ظهرانيهم ) في القاموس بين ظهريهم وظهرانيهم ولا يكسر النون وبين أظهرهم أي وسطهم وفي منتظمهم وفي النهاية المراد أنه أقام بينهم على سبيل الاستظهار والإستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيداً ومعناه أن ظهراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً ( بركة على أوليائك ) البركة محركة النماء والزيادة والشرف والكرامة والخير والسعادة ( اللهم اختم لي بالأمن والإيمان كلما طلعت شمس أو غربت ) أي أختم لي بالأمن من شر الشيطان وأذى أهل العدوان وآفات الزمان وبالإيمان بك وبرسولك وأوصياء رسولك مع رعاية الشرائط والأركان عند كل طلوع الشمس وغروبها وقد طلب كونه على الوصفين في جميع أوقات عمره ( اللهم إنك تعلم منقلبهم ومثواهم ) المثوى المنزل من ثوى بالمكان إذا أقام فيه وقد يكون بمعنى المصدر ولعل المراد إنّك تعلم إنقلابهم وسكونهم أو محلهما وبالجملة تعلم جزئيات اُمورهم في حال الحركات والسكنات فأصرفهم إلى ما هو خير لهم وقهم عما هو شر لهم وأغفر لهم عما صدر منهم من الزلات ، ويمكن أن يكون المراد بهما انقلاب قلوبهم وحركتها في طلب الحق وسكونها عند الوصول إليه والله أعلم . ( اللهم أحفظ إمام المسلمين بحفظ الإيمان ) الباء للسببية والإضافة إلى المفعول أي احفظه