مولي محمد صالح المازندراني
254
شرح أصول الكافي
عزَّ وجلَّ تلك الاُمّة ببكاء ذلك العبد . 3 - عنه ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما من قطرة أحبّ إلى الله عزَّ وجلَّ من قطرة دموع في سواد اللّيل مخافة من الله لا يراد بها غيره . 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن صالح بن رزين ومحمّد بن مروان وغيرهما ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلُّ عين باكيةٌ يوم القيامة إلاّ ثلاثة : عين غُضّت عن محارم الله وعين سهرت في طاعة الله وعين بكت في جوف اللّيل من خشية الله . 5 - ابن أبي عمير ، عن جميل بن درَّاج ودرست ، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من شيء إلاّ وله كيل ووزن إلاّ الدُّموع فإنَّ القطرة منها تطفيء بحاراً من النّار فإذا أغر ورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة فإذا فاضت حرَّمه الله على النّار ولو أنَّ باكياً بكي في اُمّة لرُحموا . 6 - ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابه قال : قال أو عبد الله ( عليه السلام ) : أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى ( عليه السلام ) : إنَّ عبادي لم يتقرَّبوا إليَّ بشيء أحبّ إليَّ من ثلاث خصال ، قال موسى : يا ربّ وما هنَّ ؟ قال : يا موسى الزُّهد في الدُّنيا والورع عن المعاصي والبكاء من خشيتي ، قال موسى ، يا ربِّ فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه يا موسى أمّا الزَّاهدون في الدُّنيا ففي الجنّة ، وأمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرَّفيع الأعلى لا يشاركهم أحد ، وأمّا الورعون عن معاصيّ فإنّي اُفتّش النّاس ولا اُفتّشهم . * الشرح : قوله : ( يا موسى أمَّا الزاهدون في الدُّنيا ) الزاهد في الدُّنيا من لا يحبها وهو من يرضى بالكفاف ويترك الزائد من حلالها ولا يلتفت إلى حرامها وإن أردت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرنا في باب الزهد من كتاب الكفر والإيمان ، والرفيع الأعلى مسكن الأنبياء والأولياء من أعلى عليين وهم الرفيق الأعلى وحسن أولئك رفيقاً . والتفتيش الطلب والفحص عن أحوال الناس من كبير ما فعلوا وصغيره وكان المراد بعدم تفتيش أهل الورع دخولهم الجنَّة بغير حساب والتسامح فيه محتمل . * الأصل : 7 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرقُّ وأبكي فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم فتذكّرهم فإذا رققت فابك وادع ربّك تبارك