مولي محمد صالح المازندراني
176
شرح أصول الكافي
كيفية التوبة والاستغفار من الذنوب وقيل هو محمول على الاعتراف بالعبودية وإن البشر في مظنة التقصير والعجز على أن دفع ذلك عن توبته ظاهر ; لأن التوبة في اللغة الرجوع إلى الحق عز شأنه وإن لم يكن من ذنب يقال تاب وآب وأناب إذا رجع إلى الحق . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من عمل سيّئة اُجّل فيها سبع ساعات من النّهار ، فإن قال : استغفر الله الّذي لا إله إلاّ هو الحيُّ القيّوم وأتوب إليه - ثلاث مرَّات - لم تكتب عليه » . * الشرح : قوله : ( فإن قال أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحي القيوم ) المراد به الاستغفار مع الندم على الذنب كما سيأتي ودل عليه أيضاً ما مرَّ من إن الاستغفار مع القيام على الذنب استهزاء . 6 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليِّ بن عقبة بيّاع الأكسية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنَّ المؤمن ليذنب الذَّنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر الله منه فيغفر له وإنّما يذكّره ليغفر له وإنَّ الكافر ليذنب الذَّنب فينساه من ساعته » . * الأصل : 7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة ، فيقول وهو نادم أستغفر الله الّذي لا إله إلاّ هو الحيُّ القيّوم بديع السّماوات والأرض ذو الجلال والإكرام وأسأله أن يصلّي على محمد وآل محمّد وأن يتوب عليَّ إلاّ غفرها الله عزَّ وجلَّ له ، ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة » . * الشرح : قوله : ( فيقول وهو نادم ) أي فيقول عقب كل كبيرة أو عقب الجميع ، وإنما قيد بالندم ; لأن الاستغفار بدونه لا أثر له بل يعد استهزاء . وفي قوله : ( ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة ) دلالة على أن المغفرة بالقول المذكور لا تتعلق بالزائد عن الأربعين ولعل السر فيه أن من زاد عليه لعدم مبالاته بالدين خارج عن الإيمان مع احتمال أن يكون هذا الكلام في مقام الوعيد للمبالغة في الزجر . * الأصل : 8 - عنه ، عن عدَّة من أصحابنا ، رفعوه ، قالوا : قال : « لكلِّ شيء دواء ودواء الذُّنوب الاستغفار » .