مولي محمد صالح المازندراني
122
شرح أصول الكافي
باب المؤلفة قلوبهم * الأصل : 1 - محمَّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ; وعليُّ بن إبراهيم ، عن محمَّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل جميعاً ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « المؤلّفة قلوبهم قومٌ وحّدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنَّ محمَّداً رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم » . * الشرح : قوله : ( قال : المؤلّفة قلوبهم قومٌ وحّدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنَّ محمَّداً رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم ) الظاهر أن محمداً بدل من المعرفة بحذف مضاف أي لم تدخل معرفة أن محمداً رسول الله في قلوبهم بالشك في بعض ما جاء به كما في الخبر الآتي . والمفهوم من هذا الخبر وما بعده أن المؤلفة مسلمون لهم ضعف في الإسلام لعدم استقراره في قلوبهم ، ويدخل فيهم المنافقون بدليل الشك في بعض ما جاء به رسول الله ، ومن طريق العامة « إني اعطى رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم » . قال ابن الأثير : التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الاسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال ، وقال المفيد : المؤلفة قسمان : مسلمون ومشركون ، وقال العلامة في الإرشاد : المؤلفة هم الكفار الذين يستمالون للجهاد ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال في القواعد المؤلفة قسمان كفّار يُستمالون الإسلام . ومسلمون أما من ساداتهم لهم نُظراء من المشركين إذا أُعطوا رغب النظراء في الإسلام ، وأمّا سادات مطاعون ترجى بعطائهم قوة إيمانهم ومساعدة قومهم في الجهاد ، واما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول ، وإما مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من ما نعيها ، وقيل : المؤلفة الكفار خاصة ، ونقل الشهيد في الدروس عن ابن الجنيد أنه قال : المؤلفة هم المنافقون ، وفي مؤلفة الإسلام قولان : أقربهما أنهم يأخذون من سهم سبيل الله ، وقال بعض الأصحاب للإمام أن يتألف هؤلاء إن شاء من سهم المؤلفة وإن شاء من سهم مصالح ، ثم الظاهر أن يعلمهم عطف على يعرفهم وإن الضمير فيهما راجع إلى المؤلفة وأن قوله « لكيما يعرفوا » على صيغة المجهول علة لهما ، والمقصود أن اعطاءهم لأمرين أحدهما تأليف قلوبهم بالمال ليثبت