مولي محمد صالح المازندراني
83
شرح أصول الكافي
قوله ( أظله الله بخمسة وسبعين ألف ( 1 ) ملك ) أي يجعلهم طائرين فوق رأسه حتى يظلوه لو كان لهم ظل ( 2 ) أو يجعله في ظلهم أي في كنفهم وحمايتهم لأن الظل يكنى به عن الكنف والناحية ، ويدل ظاهر قوله ( فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزّ وجلّ له بها أجر حاج ومعتمر ) على أن الأجر المذكور قبله للمشي في قضاء الحاجة وأجر الحاج والمعتمر لقضاء الحاجة ويحتمل أن يكون للمشي أيضاً كما سيجيء . 4 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن هارون بن خارجة ، عن صدقة عن رجل من أهل حلوان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لأن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبُّ إليَّ أن أُعتق ألف نسمة وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرَّجة ملجمة . 5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن يمشي لأخيه المؤمن في حاجة إلاّ كتب الله عزّ وجلَّ له بكلِّ خطوة حسنة ، وحطّ عنه بها سيّئة ، ورفع له بها درجة ، وزيد بعد ذلك عشر حسنات وشفّع في عشر حاجات . * الشرح : قوله ( وزيد بعد ذلك عشر حسنات ) أي لكل خطوة أو للجميع ، ويؤيد الأوّل قوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) والحاجات في قوله « وشفع في عشر حاجات » أعم من الحاجات الدنيوية والأخروية كالسؤال عن التجاوز من الذنوب والجرائم يقال : شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع والمشفع بالكسر من يقبل الشفاعة وبالفتح من تقبل شفاعته . 6 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عزّ وجلّ له ألف ألف حسنة ، يغفر فيها لأقاربه وجيرانه وإخوانه ومعارفه ومن صنع إليه معروفاً في الدُّنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفاً في الدنيا فأخرجه بإذن الله عزَّ وجلّ إلاّ أن يكون ناصباً . * الشرح : قوله ( كتب الله عزّ وجل له ألف ألف حسنة ) الروايات مختلفة في الأجر ، ففي هذه الرواية هذا
--> 1 - قوله « بخمسة وسبعين ألف » لا نعلم سر هذا العدد فإنه من علوم الآخرة كما مر . ( ش ) . 2 - وقوله « لو كان لهم ظل » لا يبعد أن يكون لأجسام عالم الآخرة وما هو من سنخها كالملائكة ظل لا من جهة الظلمة والكثافة المانعة من النور إذ ليس هناك ظلمة وكثافة بل من جهة الراحة الحاصلة للمستجير بالظل من الهجير ; قال الله تعالى : ( أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين آمنوا ) . ( ش ) .